الفصل التاسع
في الواجب التعييني والتخييري وكيفيّة تعلّق الحكم بهما
أمّا تعلّق الواجب التعييني فيتعلّق بنفس الواجب كصلاة الظهر ـ مثلا ـ وتترتّب آثار الوجوب عليها من عدم جواز الترك ، واستحقاق المثوبة على الموافقة ، واستحقاق العقوبة على المخالفة.
وأمّا تعلّق الحكم في الواجب التخييري فيحتمل أن يكون نظير تعلّقه بالواجب التعييني، بأن يكون الواجب على نوعين : نوع منه الواجب التعييني ونوع منه الواجب التخييري ، أي يتعلّق الحكم فيه بكلا الشيئين تعيينا ، إلّا أنّ امتثال أحدهما مسقط لغيره كما أنّه قد يسقط الواجب بأمر مباح ، ومخالفتهما معا توجب استحقاق عقوبة واحدة ، وكذا موافقتهما توجب استحقاق مثوبة واحدة.
ويحتمل أن يكون الواجب التخييري واجبا تعيينيّا في الواقع ومعيّنا عند الله ، فإن امتثل المكلّف ما هو المعيّن عند الله يسقط التكليف بعنوان إتيان الواجب ، وإن امتثل ما ليس بواجب بحسب الواقع فيسقط التكليف بغير الواجب.
ويحتمل أن يكون الواجب فيه عنوان أحد الشيئين لا بعينه ، أو مصداق
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
