لازم الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها ، مثل : الزوجيّة بالنسبة إلى ماهيّة الأربعة ، فماهيّة الأربعة بالنسبة إلى الزوجية تكون مشروطة بشرط شيء ، وإمّا أن يكون ذلك الشيء ممتنع الالتحاق بحسب وجودها أو ذاتها ، كالفرديّة بالنسبة إلى ماهيّة الأربعة ، فهي الماهيّة بشرط لا بالنسبة إلى الفرديّة ، وإمّا أن يكون ذلك الشيء ممكن الالتحاق ، كالوجود بالنسبة إلى الماهيّة ، والكتابة بالنسبة إلى ماهيّة الإنسان ، فهذه هي الماهيّة اللابشرط ، فالماهيّات بحسب نفس الأمر لا تخلو عن أحد هذه الأقسام ، ولا يتخلّف عمّا هي عليه بورود الاعتبار على خلافه.
ومعلوم أنّ هذا بيان دقيق وقابل للاستفادة ، ولكن لا يتمّ به البحث فيما نحن فيه ، فإنّا نبحث في الموضوع له في أسماء الأجناس ، ولا شكّ في كون الوضع أمرا اعتباريّا وجعليّا بدون أيّ دلالة وارتباط ذاتي بين اللفظ والمعنى ، فقد يلاحظ الواضع ماهيّة الحيوان الناطق ويضع لفظ «الإنسان» لنفس هذه الماهيّة ، وقد يلاحظ ماهيّة الحيوان الناطق مقيّدة بقيد الرقّيّة ثمّ يضع لفظ «الرقبة» لها ، ولا يمكن تحقّق الوضع بدون اللحاظ والاعتبار ، فلا بدّ من إضافة هذا المكمّل إلى كلام الإمام قدسسره هنا ، فيكون الموضوع له في أسامي الأجناس نفس الماهيّات.
![دراسات في الأصول [ ج ٢ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3692_dirasat-fi-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
