لا نخوض فيه ، بل ننتقل إلى الجانب الثاني ـ أعني : دراسة تاريخ هذا العلم ـ والأسباب التي أدّت إلى نشوء هذا العلم وتدوينه بصورة رسائل وكتب.
حاجة الفقيه إلى أصول الفقه :
إنّ الإسلام عقيدة وشريعة. فالعقيدة هي الإيمان بالله سبحانه وصفاته والتعرّف على أفعاله.
والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة تجمعها العناوين التالية :
«العبادات ، المعاملات ، الإيقاعات ، والسياسات». فإذا كانت الشريعة جزءاً من الدين ، فلم يترك الدين شيئا يحتاج إليه المجتمع في عاجله وآجله ، وأغنى الإنسان المسلم عن كلّ تشريع وضعي سوى ما شرّعه الدين.
يرشدنا إلى إغناء التشريع الإسلامي عن كلّ قانون سواه ، لفيف من الآيات والروايات ، ونكتفي بما يلي :
١. قال سبحانه : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)(١).
٢. قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : «إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه ، وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه». (٢)
__________________
(١) المائدة : ٣.
(٢) الكافي : ١ / ٥٩ ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
