العلامة الحليّ
و
موسوعته الأصوليّة
إن من شروط التعريف أن يكون المعرّف أجلى من المعرّف ، وهذا الشرط يقتضي إيقاف القلم عن الإفاضة وعدم النبس ببنت شفة حول المؤلّف ، إذ أين الثرى من الثريا ، والندى من البحر؟!
ولكن لو سمح المؤلّف لأمثالنا أن نتجاوز هذا الشرط ، فنقول : إنّ المؤلّف من النوابغ القلائل الذين يضن بهم الدهر إلّا في فترات متقطعة ، فهو من أعاظم فقهاء الإسلام وأكابر المحقّقين في الفقه وأصوله ، وقد صرف برهة من عمره في تحقيق مسائلهما وحلّ مشاكلهما ، فاستبطن دقائقهما وأحصى مسائلهما ، وأحاط بآراء أساتذتهما ، فعاد فقيها مقداما وأصوليا محقّقا لا يباريه ولا يناضله إلّا القلائل.
التعريف بالمؤلّف
هو الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (٦٤٨ ـ ٧٢٦ ه) المعروف بالعلّامة على الإطلاق ، من أسرة عربية عريقة من بني أسد ، ولد في الحلّة الفيحاء مهد الحضارات في تاريخ الإنسانية ، وتربّى في أحضان رجال كبار ، كان
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
