إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ)(١) ، (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا)(٢).
ولأنّ محلّ الإيمان القلب لقوله تعالى : (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ)(٣)(وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)(٤)(يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ)(٥).
وقوله عليهالسلام : «يا مثبّت القلوب ثبّت قلبي على دينك» (٦) فيكون مغايرا لعمل الجوارح.
قوله : قاطع الطّريق يخزى.
قلنا : الآيات الدالّة على مجامعة الإيمان للمعاصي يدفع ما ذكرتموه ، واستثناء المسلمين معارض بقوله : (قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا)(٧).
وقوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ)(٨) يحتمل من كان في زمانه ، أو أنّه مستأنف ، وثبوت العذاب لا يستلزم دخول النّار.
قوله : وقد يوصف بالإيمان حال عدم مباشرة التصديق.
قلنا : وحال عدم الأفعال أولى.
قوله : يكون المصدّق بالجبت مؤمنا.
قلنا : الإيمان في عرف الشرع تصديق النبيّ صلىاللهعليهوآله في جميع ما جاء به ، لا مطلق التصديق ، وهو الجواب عن الباقي.
__________________
(١) الأنعام : ٨٢.
(٢) الحجرات : ٩.
(٣) المجادلة : ٢٢.
(٤) النحل : ١٠٦.
(٥) الأنعام : ١٢٥.
(٦) سنن ابن ماجة : ١ / ٧٢ ، رقم الحديث ١٩٩ ؛ كنز العمّال : ٢ / ١٩٦ رقم الحديث ٣٧٢٦.
(٧) الحجرات : ١٤.
(٨) التحريم : ٨.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
