وفيه نظر ، لأولويّة اللّغات من وجهين :
أحدهما : أنّ استعمال اسم العلّة في المعلول أولى من غيره ، واللّغة صادرة عن اللسان ، وليس الإقدار على اللّغات صادرا عنه ، وكذا المخارج ، بل نسبة اللسان إليهما نسبة المحلّ إلى الحالّ.
الثاني : أنّ في هذا زيادة إضمار ، بخلاف ما قلناه.
و [الاعتراض] على الرابع : أنّ المراد ما ورد في الكتاب لا تفريط فيه.
سلّمنا ، لكنّ المراد : ما فرّطنا في شيء من الأحكام.
سلّمنا : أنّ المراد تبيين كلّ شيء (١) لكن جاز أن يكون معرّفا للغات من تقدّم ، وكذا باقي الآيات.
و [الاعتراض] على الخامس : النقض بتعليم الأطفال اللّغات من آبائهم بتكرير الخطاب عليهم مرّة بعد أخرى.
سلّمنا ، لكن جاز أن تكون هذه اللغات اصطلاحيّة ، ومعرفتها مسبوقة بمعرفة لغة أخرى توقيفيّة يعلّمنا من تقدّمنا ، ثمّ اصطلحوا على هذه.
لا يقال : إذا كان لا بدّ من لغة توقيفيّة فلتكن هذه.
لأنّا نقول : نمنع ذلك ، وقولك لا يفيد اليقين. (٢)
وفيه نظر ، إذ البحث غير مختص بلغة خاصّة.
و [الاعتراض] على السادس : أنّه لو غيّر لاشتهر ، والمعجزات إنّما خفي بعضها حتّى صار آحادا ، لاشتهار غيرها ، والاكتفاء بالكتاب العزيز عنها.
__________________
(١) في «أ» : سلّمنا أنّه تبيين كلّ شيء.
(٢) الاستدلال للعجلي الأصبهاني في الكاشف عن المحصول : ١ / ٤٥٠.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
