وعلى كل تقدير فنحن نقدر ونثمن جهود الفقهاء الّتي بذلوها في تنمية أصول الفقه وإظهاره للوجود ثم تطويره وتكامله ، وهو من مواهب الله سبحانه.
تعريف أصول الفقه :
إنّ البحث السابق رفع الستار عن واقع أصول الفقه وبالتالي عن تعريفه.
وهو عبارة عن : العلم بالقواعد الّتي يتوصّل بها الفقيه إلى استنباط الأحكام الشرعيّة من أدلّتها ، أو ينتهي إليها المجتهد بعد اليأس من العثور على الأدلّة الشرعيّة ، وهذا كالأصول العمليّة من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب ، فالمستنبط يلتجئ إليها عند اليأس من العثور على الدليل التفصيلي.
فالمجتهد تارة يستنبط الحكم الشرعي الواقعي ، كما إذا كان في المسألة دليل من الكتاب والسنّة ؛ وأخرى يرشد المكلّف إلى وظيفته الفعلية من العمل بالبراءة والاحتياط وغيرها. والفرق بين الأمرين واضح لمن مارس أصول الفقه لدى الإماميّة.
موضوع علم الأصول :
المشهور أنّ موضوع أصول الفقه هو الأدلّة الأربعة ، أو الحجّة في الفقه ؛ والثاني هو الأظهر ، لاختلاف الفقهاء في تحديد الأدلّة بالأربعة ، وهناك من يحتجّ بالعقل ، ومنهم من لا يحتجّ به.
وبما أنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، فللأصولي
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
