الحاصل نسبته لازما ، وإن كان لازما كان لزومه إمّا للجسمية أو للازم آخر ، ويتسلسل.
قوله : «لم لا يجوز أن يكون لمعروض الجسمية؟». (١)
قلنا : بيّنا امتناع حلول الجسمية في محلّ.
قوله : «لم لا يجوز أن يكون حصول ذلك المحلّ في الجهة تبعا لحصول الجسمية فيها؟». (٢)
قلنا : لأنّه يكون (٣) ذلك المحل محتاجا إلى الجسمية ، فلو كانت الجسمية حالّة فيه لوجه آخر كانت محتاجة إليه ؛ لاحتياج الحال إلى المحل ، فيدور.
والمعارضات تقدّم الجواب عنها. (٤)
قوله : «لم لا يكون لشيء غير جسم ولا جسماني؟». (٥)
قلنا : ثبت (٦) أنّ نسبته إلى جميع الأجسام متساوية ، فلم يكن بأن يجب حصول بعض الأجسام لأجله في حيّز معيّن أولى من أن يجب حصول الباقي فيه.
قوله : «إذا جاز أن يرجّح القادر أحد المثلين على الآخر جاز في الموجب».
قلنا : الفرق ظاهر ، فانّ الضرورة قاضية بأنّ الجائع المشرف على الموت لجوعه إذا وضع عنده رغيف فانّه يبتدى بأكل جانب معيّن من غير شيء اقتضى ترجّح ذلك الجانب على غيره من الجوانب المساوية له. والضرورة أيضا قاضية بأنّ السراج إذا أضاء جانبا بقدر ذراع فانّه يجب أن يضيء من الجانب الآخر بذلك القدر. وإذا فرقت الضرورة بينهما امتنع القياس. وبتقدير عدم الفرق فالمقصود
__________________
(١) و (٢) مرّ في ص ٤٣ ـ ٤٤.
(٣) ق : «لأن».
(٤) و (٥) و (٦) راجع ص ٤٤.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٣ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3371_nihayat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
