الثالث : النقط متساوية فالجهتان متساويتان بالذات ، فالمحدد ليس محصلا لهما ، لأنّ الأبعاد متناهية. ولا مميزا ، لتساوي النقط في جميع الذاتيات.
الرابع : البعد يتحدد بتناهي الأبعاد ، فلا حاجة فيه إلى محدد.
الخامس : اختصاص الاثنين بالقرب المعين كاختصاص المتحدد في جميع أحواله من كمه وكيفه ووضعه وجهة حركته وسرعته بالبعض دون ما يساويه.
السادس : نمنع قبلية الجهتين عليه. ولا يلزم من قبليتهما على حركته قبليتهما عليه.
السابع : الجسم من حيث هو جسم قابل للحركة المستقيمة ، وإنّما تمتنع عليه باعتبار صورة خاصة ، فهو لذاته يقبل الكون والفساد والخرق والالتئام ، والامتناع في ذلك لمانع ، ونحن نجوزه.
الثامن : الحركة المستقيمة جائزة على الفلك لأنّها جائزة على العناصر ، وعندكم الأجسام متساوية في الماهية. ولأنّ الصورة الجسمية عندكم طبيعة واحدة نوعية تختلف بالخارجات عنها دون الفصول على ما نصّ عليه الشيخ في الإشارات (١) ، والمادة في العناصر واحدة فتكون مادة الأفلاك كذلك ، لأنّ حدّ المادة عندكم هو الجوهر القابل وهو واحد. ولأنّه لو لا ذلك لزم تركب المادة من مادة أخرى ويتسلسل. ولأنّه لا يجوز اشتمالها على جهتي فعل واستعداد كما
__________________
(١) قال الشيخ : «إنّها طبيعة نوعية محصّلة تختلف بالخارجات عنها دون الفصول». وقال الطوسي في شرحه «وكأنّ هذا الكلام جواب عن إيراد نقض للحكم المذكور وهو أن يقال : كما كانت الحيوانية مقتضية للضحك في الإنسان دون غيره من سائر الحيوانات ، فلم لا يجوز أن يكون الامتداد الجسماني مقتضيا لوجود القابل فيما يقبل الانفكاك دون غيره من الأجسام؟ فأجاب عنه ...» شرح الإشارات ٢ : ٥٠ ـ ٥١.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٣ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3371_nihayat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
