جوانبها.
وأمّا المركبات فانّها لا تصل إلى الفلك ، لأنّ النار تحرقها قبل وصولها إلى الفلك.
وإن كان جسمانيا ، فتلك القوة إن كانت في الجسم المنخرق فإن كانت طبيعية لزم الانخراق في كلّ الجوانب لبساطة الفلك ، وإن كانت قسرية عاد الطلب في سبب حصولها. وإن كانت في جسم آخر عاد الكلام في أنّ ذلك الجسم إمّا أن يكون فلكيا أو عنصريا. وإن كان مجردا غير جسم ولا جسماني استحال أن يختص بعض جوانب الفلك بالانخراق دون البعض إلّا لأمر اختص به ذلك الجانب ، فيعود الكلام إلى القسم الثاني.
السابع : الآلات الرصدية شاهدة ببقاء الأجرام على مقاديرها وأشكالها وحركاتها ، وأنّه لم يتطرق إليها التغير في شيء من ذلك أصلا ولو كان ذلك التغير ممكنا لوقع.
الثامن : القرآن دلّ على امتناع الخرق عليها حيث قال تعالى : (سَبْعاً شِداداً) (١) وصفها بالشدة ، فالخرق ينافيها.
والاعتراض على الأوّل من وجوه :
الأوّل : عندكم الجهة طرف الامتداد وطرف الامتداد نقطة والنقطة عدمية ، وإلّا لزم الجزء.
الثاني : لو كانت النقطة وجودية لكانت عرضا فلا يشار إليها إلّا تبعا لغيرها فتكون للمشار إليه بالذات جهة سابقة ، هذا خلف.
__________________
(١) في النسخ : «سبع شداد» والآية هكذا : (وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً) النبأ / ١٢.
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٣ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3371_nihayat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
