وقال : حدّثنا عمر بن أحمد النقاش فقال له ابن شاهين : أنا نقاش؟ فقال : ألست تنقش الكتاب بالخط ـ أو كما قال ـ.
حدثني الحسين بن محمّد أخو الخلال عن أبي سعيد الإدريسي قال : قدم علينا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن العبّاس القارئ المخرمي البغداديّ سمرقند وحدثنا بها. كان محبا لأهل العلم ، راغبا في الكتابة والجمع ، وكان يدلس في الرواية.
قلت : وقد حدّثنا عنه العتيقي بقطعة من تاريخ يحيى بن معين قال فيها : أخبرنا الأصم ـ أو العبّاس الدّوريّ ـ حدثهم قال : سمعت يحيى بن معين ، فخفت أن تكون روايته كذلك عن الأصم إجازة حتى سألت العتيقي فقال : ليس ذلك إجازة بل هو سماع ، ثم رأيت في أصل المخرمي يذكر أنه سمع هذا التاريخ من الأصم بقراءته عليه.
أخبرنا العتيقي قال : سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو عمرو عثمان بن محمّد القارئ المخرمي ، وكانت وفاته بالدينور عند ابن كج.
٦١١٣ ـ عثمان بن أحمد بن الدليل ، القطّان :
حدث عن محمّد بن الحسن بن زياد النقاش. حدّثني عنه الأزهري.
٦١١٤ ـ عثمان بن محمّد بن قتيبة ، المؤدّب :
حدث عن جعفر بن محمّد بن الحكم الواسطيّ. حدثني عنه الأزجي.
٦١١٥ ـ عثمان بن عيسى ، أبو عمرو الباقلاني :
كان أحد الزهاد المتعبدين ، منقطعا عن الخلق ، ملازما للخلوة.
سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول : سمعت عثمان الباقلاني يقول : إذا كان وقت غروب الشمس أحسست بروحي كأنها تخرج ـ يعني لاشتغاله في تلك الساعة بالإفطار عن الذكر ـ قال : وسمعته يقول : أحب الناس إلى من ترك السلام علىّ لأنه يشغلني بسلامه عن الذكر.
حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي ، حدّثنا عثمان بن عيسى الباقلاني الزاهد ، حدّثنا الحسين بن أبي النجم ، حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال : بلغني عن رجل من أهل الزهد والورع أنه اكتفى من الحديث بأربعة أحاديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم هي أصول
__________________
٦١١٥ ـ انظر : المنتظم ، لابن الجوزي ١٥ / ٨٦.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2892_tarikh-baghdad-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
