سألته عن مولده فقال : في شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ومات في ليلة الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة.
٦١٦٠ ـ عليّ بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن نعيم ، أبو الحسن البصريّ المعروف بالنعيمي :
سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن العبّاس الأسقاطي ، ومحمّد بن أحمد بن الفيض الأصبهانيّ ، وأحمد بن عبيد الله النهرديري ، وعلي بن موسى التمار ، ومحمّد بن عدي بن زحر المنقري ، وأبي أحمد بن سعيد العسكري ، ومحمّد بن محمّد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ ، وأبي المفضل الشّيبانيّ ، والحسين بن أحمد بن دينار الدّقّاق ، وعبد الله بن محمّد بن اليسع الأنطاكي ، وعلي بن عمر السّكّري ، وغيرهم من طبقتهم. كتبت عنه وكان حافظا عارفا متكلما شاعرا.
أخبرني عليّ بن أحمد النعيمي ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الفيض الأصبهانيّ ـ ثقة ـ حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري ، حدّثنا الحسن بن الحسين المروزيّ ، حدّثنا بشر بن السري عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة أنها قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنما جعل الطواف والسعي بين الصفا والمروة ، لإقامة ذكر الله عزوجل»(١).
أخبرناه البرقاني في جمعه لحديث الثوري قال : حدثني عليّ بن أحمد النعيمي فذكر مثله سواء. وهو حديث غريب رواه الغضائري هكذا على الخطأ ، وصوابه عن الثوري عن عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم. كذلك رواه وكيع وأبو نعيم.
حدثني الأزهري قال : وضع النعيمي على أبي الحسين بن المظفّر حديثا لشعبة ، ثم تنبه أصحاب الحديث على ذلك فخرج النعيمي عن بغداد لهذا السبب ، وأقام حتى مات ابن المظفّر ومات من عرف قصته في وضعه الحديث ، ثم عاد إلى بغداد.
سمعت محمّد بن عليّ الصوري يقول : لم أر ببغداد أحدا أكمل من النعيمي ، كان قد جمع معرفة الحديث والكلام والأدب ، ودرس شيئا من فقه الشّافعيّ.
قال : وكان أبو بكر البرقاني يقول : هو كامل في كل شيء لو لا بأو فيه.
__________________
٦١٦٠ ـ انظر : المنتظم ، لابن الجوزي ١٥ / ٢٣١.
(١) انظر الحديث في : مسند أحمد ٦ / ١٣٩. وسنن أبى داود ١٨٨٨. وصحيح ابن خزيمة ٢٨٨٢ ، ٢٩٧٠.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2892_tarikh-baghdad-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
