سألت الحسن بن محمّد الخلال عن ابن الأشناني فقال : ضعيف تكلموا فيه. بلغني عن الحاكم أبي عبد الله بن البيع النّيسابوريّ قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يذكر ابن الأشناني ، فقلت : سألت عنه أبا عليّ الحافظ فذكر أنه ثقة. فقال : بئس ما قال شيخنا أبو عليّ ، دخلت عليه وبين يديه كتاب الشفعة ، فنظرت فيه فإذا فيه عن عبد العزيز بن معاوية عن أبي عاصم عن مالك عن الزّهريّ عن سعيد ، وأبي سلمة عن أبي هريرة في الشفعة ، وبجنبه عن أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون عن مالك عن الزّهريّ ، وذلك أنه بلغه أن الماجشون جوده فتوهم أنه عبد العزيز ، قال فقلت له : قطع الله يد من كتب هذا ومن يحدث به ، ما حدث به أبو إسماعيل ، ولا أبو صالح ، ولا الماجشون ، فما زال يداريني حتى أخذه من يدي وانصرفت إلى المنزل ، فلما أصبحت دق غلامه الباب فخرجت إليه فقال : القاضي على الباب ، فما زال يتلافى ذاك بأنواع من البر.
ورأيت في كتابه عن أحمد بن سعيد الجمال عن قبيصة عن الثوري عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر : نهى عن بيع الولاء ، وكان يكذب.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر قال : مات القاضي أبو الحسين بن الأشناني في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
قال غيره في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة.
٥٩٨١ ـ عمر بن محمّد بن رجاء ، أبو حفص العكبريّ :
حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وقيس بن إبراهيم الطّوابيقيّ ، وموسى بن حمدون العكبريّ. روى عنه ابن بطة العكبريّ. وكان عبدا صالحا دينا صدوقا.
أخبرنا الأزهري قال : قال لنا أبو عبد الله بن بطة : إذا رأيت العكبريّ يحب أبا حفص بن رجاء فاعلم أنه صاحب سنّة.
قلت : مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٥٩٨٢ ـ عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النّعمان بن دينار بن عبد الله ، والد أبي الحسن الدارقطني :
حدث عن جعفر الفريابي ، وإبراهيم بن شريك ، وعبد الله بن ناجية ، وهارون بن يوسف بن زياد ، وجعفر بن أحمد بن محمّد بن الصباح الجرجرائي ، ومحمّد بن محمّد الباغندي. روى عنه ابنه أبو الحسن ، وكان ثقة.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١١ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2892_tarikh-baghdad-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
