والمصدر من ان نتكلم اسم يكون. والمصدر من أن تعودوا مفعول من أجله ليعظكم. والمصدر من أن تشيع مفعول يحبون.
ملخص قصة الأفك :
اتفق المفسرون والرواة من جميع الطوائف والمذاهب الاسلامية الا من شذ ، اتفقوا على أن هذه الآيات نزلت لبراءة عائشة من تهمة الزنا ، وسبب التهمة ان النبي (ص) كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فمن أصابتها القرعة أخرجها معه ، وفي السنة الخامسة الهجرية غزا رسول الله (ص) بني المصطلق ، وجاءت القرعة على عائشة ، فصحبها معه ، ونصر الله نبيه الكريم على بني المصطلق ، وتزوج بنت زعيمهم الحارث بعد ان أسلمت بدعوة منه ، وكان اسمها برّة فغيره الرسول الى جويرية ، وأسلم أبوها ومعظم رجال القبيلة ، وعاد النبي الى المدينة بموكبه الظافر يسير الليل والنهار ، حتى إذا كانت الليلة الثانية نزل بالجيش ليستريح قليلا.
ولما أذن بالرحيل ذهبت عائشة لحاجتها ، وحين عادت فقدت عقدها ، فرجعت تلتمسه وتبحث عنه في الموضع الذي فقدته فيه ، حتى إذا وجدته رجعت الى منازل الجيش فلم تر أحدا ، فانتظرت لعلهم يرجعون في طلبها حين يفتقدونها ، وكان صفوان بن المعطل وراء الجيش ، فمر بها وعرفها لأنه كان يراها قبل نزول الحجاب ، فأناخ راحلته وتنحى جانبا حتى إذا ركبت قادها وأوصلها الى الجيش أو الى المدينة ، وهنا سنحت الفرصة لأهل الإفك فأشاعوه وأذاعوه ، ورموا عائشة بالخيانة مع صفوان .. وأول من أطلق لسانه بهذا الإفك رأس النفاق عبد الله بن أبيّ ، وروّج له حسان بن ثابت ومسطح وآخرون من المنافقين .. فأنزل الله هذه الآيات لبراءة عائشة.
وبهذه المناسبة نشير الى أمرين : الأول ان الشيعة الإمامية يعتقدون ويؤمنون ان نساء الأنبياء جميعهن عفيفات طاهرات ، وان النبي ، أي نبي لا يضع ماءه إلا في أرحام مطهرة ، وان زوجته قد تكون كافرة ولن تكون بغيا ، لأن الرسول
![التّفسير الكاشف [ ج ٥ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2766_altafsir-alkashif-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
