لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى.
والظاهر أنّ مراد من عبّر بما ذكر ، هو ذلك أيضا (١) ، وإن لم يساعده العبارة.
ويشهد بذلك (٢) اتفاقهم على دلالة الأمر على الإجزاء بالمعنى الأوّل دون الثاني.
الثانية : كون الأمر مقتضيا للإجزاء ، هو إذا أتى به المكلّف على ما هو مقتضى الأمر والمفهوم منه مستجمعا لشرائطه المستفادة له من الشّرع بحسب فهمه وعلى مقتضى تكليفه كما عرفت (٣) ،
الثانية :
ولكنّ الإشكال في حقيقة الأمر (٤) وتعيينه ، فإنّ التكليف قد يكون بشيء واحد في نفس الأمر وقد حصل العلم به للمكلّف (٥) واستجمع جميع الأمور المعتبرة فيه على سبيل اليقين ، وقد يكون كذلك ولكنّ المكلّف لم يحصل له سوى الظنّ به (٦) ، وباستجماع تلك الأمور ، كما يحصل للمجتهد
__________________
(١) بأن يراد من القضاء في التعريف الثاني مطلق التدارك ، أعمّ من القضاء والاعادة مع إرادة الشأنيّة ، فيصير المعنى أنّ الإجزاء هو ما من شأنه إسقاط فعله ثانيا ، فلا يرد على عكسه خروج مثل صحيح صلاة العيدين ، وعلى طرده دخول فاسدهما مع أنّه لا اسقاط فيه حقيقة وإنّما المتحقّق السّقوط ، هذا كما في الحاشية.
(٢) أي بأنّ الأولى أن يعبّر عن المعنى الأوّل بحصول الامتثال أو بأنّ مراد من عبّر بما ذكر هو ذلك.
(٣) أي من كونه مستجمعا لجميع الأمر والمعتبرة فيه أو كما عرفت في أوّل القانون من معنى الإجزاء.
(٤) أي المأمور به.
(٥) هذا هو المأمور به الاختياري الواقعي.
(٦) هذا هو الظاهري العقلي.
![القوانين المحكمة في الأصول [ ج ١ ] القوانين المحكمة في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2622_alqawanin-almuhkama-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
