النظر عمّا ادّعاه من الاتّفاق على انحصار التواتر بما ذكره : من أين لك القطع بأنّ العلّامة كان يقصد من « التواتر » خصوص التواتر « اللفظي »؟!
أليس التواتر ينقسم إلى : « لفظي » و « معنوي » و « إجمالي »؟!
لماذا هذا التهجّم وهذه السباب والشتائم؟!
فما الذي قاله العلّامة حتّى استحقّ كلّ ذلك وأمثاله ، بل الأشدّ والأقبح منه ، كما ذكرنا في فصل « السباب والشتائم »؟! هذا أوّلا ..
وثانيا : فإنّ جملة من الأخبار الدالّة على إمامته متواترة يقينا ، وقد أقرّ كبار علماء القوم بذلك ، وابن روزبهان جاهل أو يتجاهل لتعصّبه!
وسنذكر مناقشات الفضل في بعض استدلالات العلّامة من السنّة ، ليرى الباحث المنصف مدى التزام الرجل بالآداب الدينية ورعايته لجانب الصدق والإنصاف ، وليجد الفرق الواضح بين طريقة العلّامة وعلماء الإمامية ، وبين طريقة الفضل وعلماء العامة في النظر والبحث والاستدلال.
* قال العلّامة : « الثاني : من مسند أحمد ـ : « لمّا نزل ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (١) جمع النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من أهل بيته ثلاثين ، فأكلوا وشربوا ثلاثا ، ثمّ قال لهم : من يضمن عنّي ديني ومواعيدي ويكون خليفتي ويكون معي في الجنّة؟ فقال عليّ : أنا. فقال :
أنت ... » (٢)
فقال الفضل : « هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات في قصّة طويلة ، وليس فيه ( ويكون خليفتي ) ، وهذا من وضعه أو من وضع
__________________
(١) سورة الشعراء ٢٦ : ٢١٤.
(٢) نهج الحقّ : ٢١٣ ، وانظر : دلائل الصدق ٢ / ٣٥٩.

