كذب » (١).
أقول :
قال ابن تيميّة في كلام له : « نعم ، مع معاوية طائفة كثيرة من المروانية وغيرهم ، كالّذين قاتلوا معه وأتباعهم بعدهم ، يقولون : إنّه كان في قتاله على الحقّ مجتهدا مصيبا ، وإنّ عليّا ومن معه كانوا ظالمين أو مجتهدين مخطئين ، وقد صنّف لهم في ذلك مصنّفات ، مثل المروانية الذي صنّفه الجاحظ » (٢).
فانظر من الكاذب؟! وهل الفضل أكثر تعنّتا من ابن تيميّة؟!
وإن شئت التفصيل فارجع إلى الجزء السادس من كتابنا الكبير (٣).
* اعتماده على ابن الجوزي في كتاب « الموضوعات » :
لقد حكم الفضل على كثير من أحاديث مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام بالبطلان والوضع ، ولمّا لم يكن عنده أيّ دليل على مدّعاه ، ذكر كلام أبي الفرج ابن الجوزي في كتابه الموضوعات!
فمن ذلك ردّه على استدلال العلّامة بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نورا بين يدي الله ... » بقوله : « ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في كتاب الموضوعات من طريقين ، وقال : هذا
__________________
(١) دلائل الصدق ٢ / ٥٦٥.
(٢) منهاج السنّة ٤ / ٣٩٩.
(٣) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ٦ / ٢٦٠ ـ ٣١٠.

