|
فاعجب له كيف استجار بظله |
|
وهو الإمام فمن ترى أستاذه |
|
رفقا بجسمك لا يذوب فإنني |
|
قد ساءني والله منه بذاذه (١) |
|
ولئن صبرت على مكابدة الجوى |
|
أخشى بأن يجفو عليه لاذه (٢) |
|
لم يبق فيه مع الغرام بقية |
|
إلا أنين القلب وهو ملاذه |
|
والقلب فتت بالصدود وما بقي |
|
إلا رسيس يحتويه جذاذه |
|
يا أيها الرشأ الذي من لحظه |
|
شهدت بوادر حتفها عوّاذه |
|
كيف النجاة وقد بدا منه لنا |
|
سهم إلى حب القلوب نفاذه |
|
در يلوح بفيك من نظّامه |
|
في سمط ياقوت غلت أفذاذه |
|
ولقد سكرت بوصف ذاك فنبّني |
|
خمر يجول عليه من نبّاذه |
|
وقناة ذاك القد كيف تقومت |
|
ونحول ذاك الخصر من جبّاذه |
|
وسهام ذاك الخد كيف شحذتها |
|
وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه |
|
تالله ما علقت محاسنك امرأ |
|
فنجا ورد فؤاده أخّاذه |
|
كلا وما صاد الذوائب مغرما |
|
إلا وعز على الورى استنقاذه |
|
أغريت حبك للقلوب فأذعنت |
|
للحسن لم يوجد بها ملّاذه (٣) |
|
فدّاه أجمعها بنقد حياتهم |
|
طوعا وقد أودى بها استحواذه |
|
مالي أتيت الحظ من أبوابه |
|
فجنى عليّ بمنعه جذّاذه |
|
وبذلت في نظري إليه وقربه |
|
جهدي فدام نفوره ولواذه |
|
إياك من طمع المنى فعزيزه |
|
شغف به يحلو له آذاذه (٤) |
|
لكنه في نقد أرباب النهى |
|
كذليله وغنيه شحاذه |
ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع الحلبية :
|
خط الجمال على فؤادي أسطرا |
|
فغدوت منها هائما متفكرا |
|
وبدا الحبيب كأنه ريحانة |
|
لعب الصبا سحرا بها فتعطرا |
__________________
(١) سوء حاله.
(٢) اللاذ هو الحرير.
(٣) الملاذ : المتلاعب في وده.
(٤) ثمره.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
