|
إن جزتمو بمحل المحل صار بكم |
|
خصب المراعي ويجري الماء في الحجر |
|
وهذه دولة كالجسم أنت لها |
|
روح وكالعين فيها أنت كالحور |
|
فإن زهت كسماء كنت كوكبها |
|
وإن زكت كرياض كنت كالمطر |
|
لو بعض نوركم للشمس ما احتجبت |
|
أو للبدور بدت في أكمل الصور |
|
يفنى الزمان ولا تفنى مآثركم |
|
فلا محا الله منكم طيب الأثر |
|
وقد أتى عبدك الورّاق ممتدحا |
|
يرجو القبول وهذا غاية الوطر |
وله مخمسا وهو ما نقلته من ديوانه ومن مجموعة أخرى :
|
بانت سعاد وحبل الود قد صرمت |
|
وأودعت في الحشا نارا وما رحمت |
|
بالله إن بعدت عن ناظري ونأت |
|
خذني بعيسك يا حادي فإن ظمئت |
|
ردها دموعي ولا تأمن من الغرق |
||
|
لعل بالقرب أن أحظى ولو نفسا |
|
فإنني بالنوى قد ذقت كل أسى |
|
ويا حويدي أنخ بي إن أتيت مسا |
|
وحسبك النار من أحشاي مقتبسا |
|
واحذر تداني مكان القلب تحترق |
||
وله في المغنّي المشهور طاهر النقش المتوفى سنة ١٣٠٥ وهو كما حدثنا عنه عارفوه ممن جمع فيه حسن الصوت وجمال الصورة :
|
تغنّى فأغنى طاهر بغنائه |
|
عن الناي والقانون إذ ردد اللحنا |
|
فلم أر من شاد وعينيه مثله |
|
بحسن وحسّ يملأ العين والأذنا |
وله فيه تذييلا على أبيات ابن إسحق الزاهي :
|
تبدت فهذا البدر من كلف بها |
|
وحقك مثلي في دجى الليل حائر |
|
وماست فشق الغصن غيظا جيوبه |
|
ألست ترى أوراقه تتناثر |
|
وفاحت فألقى العود في النار نفسه |
|
كذا نقلت عنه الحديث المجامر |
|
وقالت فغار الدر واصفر لونه |
|
كذلك ما زالت تغار الضرائر |
|
وغنت فماج الكون وجدا كأنما |
|
يغنّيك في ربع المسرة طاهر |
وله فيه :
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
