|
نوب إذا حققتهن بحكمة |
|
ألفيتهن مع الزمان مصائبا |
|
فإذا فرحن فواحشا وإذا |
|
غضبن فواضحا وإذا حزن نوادبا |
|
وودادهن على شبابك إنما |
|
يكرهن منك إذا رأينك شائبا |
|
اربأ بنفسك أي مجد شامخ |
|
إن قمت للمجد المؤثّل طالبا |
|
كم في الخمول كريم أصل ساقط |
|
ويسود من لا أم فيه ولا أبا |
|
شرف تسيل به النفوس على الظبا |
|
نعم النصيب لمن أراد مناصبا |
|
لابد من كأس الحمام فشربه |
|
بالعز أحلى ما يهنىء شاربا |
|
إيداع سرك في صديقك بدعة |
|
فإذا أزيع فكن لذلك حاسبا |
|
فلربما انقلب العدو مسالما |
|
ولربما رجع الصديق محاربا |
|
ولربما كبت الجياد براكب |
|
ولربما قتل السلاح الضاربا |
|
فاصحب على حسن الوقاية إنما |
|
يفنى الزمان إذا أردت تجاربا |
|
والماء لون إنائه إن صافيا |
|
فإذا تكدر كان ألون غالبا |
|
لا تنتظر وعدا تساء بمطله |
|
ما ثم واف سالبا أو واهبا |
|
قد كان عرقوب بيثرب واحدا |
|
واليوم أصبحت الأنام عراقبا |
|
أبناء هذا الدهر دهر مثله |
|
تلد العقارب مثلهن عقاربا |
|
أنت الملوم بما تلوم به السوى |
|
والذنب ذنبك لا تكن متواربا |
|
أنت المفرط والحكيم مقدر |
|
فلمن إخالك ساخطا ومغاضبا |
|
والصبر أجمل في الأمور جميعها |
|
للطيش تلقى دون عقلك حاجبا |
|
شكواك للإنسان عيب ظاهر |
|
فمتى شكوت عددت منك معائبا |
|
حمل الجبال ولا سؤالك هين |
|
إن عدت منه غانما أو خائبا |
|
ويد تمد لغير خالقها أرى |
|
في قطعها بعد التسنن واجبا |
|
في بيع ماء الوجه غبن فاحش |
|
لو أن شريت مشارقا ومغاربا |
|
والصدق في كل الأمور سفينة |
|
تنجو وتنجي في البحور الراكبا |
|
والكذب أقبح مقتنى لو يقتنى |
|
لا ترتضي من أن تكون الكاذبا |
|
والصوم عن نطق الفضول فضيلة |
|
أعلى وأسلم مفعلا وعواقبا |
|
إن السنان عن اللسان لقاصر |
|
مهما استطال مناصلا وكواعبا |
|
بالعلم ترقى من قصدت من العلا |
|
فاطلبه تلقى في العلوم رغائبا |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
