|
ويا قلبي الخفاق ما أنت بنده |
|
ولا قرطه الحالي ففيم تناسبه |
|
بروحي من لو لم تصن كنز حسنه |
|
ظبى مقلتيه لا تزال تناهبه |
|
على صفحة الياقوت دبّ عذاره |
|
وبالمبسم الدريّ قد خطّ شاربه |
|
وكم بدرا من تحت فاحم جعده |
|
جلته لنا فوق الجبين غياهبه (١) |
|
وكم شمس حسن في محياه أشرقت |
|
لقد أسفرت عنها لدينا ذوائبه |
|
مليك زمام الحسن في ظل وصله |
|
رعى الله عيشا قد تقضّت أطابيه |
|
بأيام أنس لو علمت نهبتها |
|
كما أشتهي والعيش خضر جوانبه |
|
فيا عذّلا قد بالغوا في ملامهم |
|
دعوني فداعي الوجد للقلب غاصبه |
|
ولا تزعموا أن الملام يروعني |
|
وهيهات مثلي أن يروّع جانبه |
|
أما والقوام السمهريّ ولينه |
|
ولحظ كحيل يتمتني حواجبه |
|
وجيد عليه جوهر القرط قد زها |
|
وصدغ على الريحان دبت عقاربه |
|
فما العشق إلا مغناطيس أولي النهى |
|
يروم فؤادا كالحديد يجاذبه |
|
وليس له في الوغد أدنى تأثر |
|
ومن أين للأوغاد تصفو مشاربه |
|
فصرح أخا الأشجان بالوجد معلنا |
|
وبح باسم من تهواه أو من تحاببه |
|
ويا جاهلا قدر الغرام دع الهوى |
|
لمن فاخرت أوج الثريا مراتبه |
|
هو الفارس المفضال أحمد من له |
|
تظل عيون المجد دوما تراقبه |
|
لقد شاد في دار السعادة مربعا |
|
وركنا على التمييز للعلم ناصبه |
|
همام بليغ بارع قد تولعت |
|
بسبق الرجال الأقدمين ركائبه |
|
ففاتهم نظما ونثرا حقيقة |
|
فلا من يدانيه ولا من يقاربه |
|
له الله من حبر أرانا يراعه |
|
من السحر ما قد حللته غرائبه |
|
يراعات سحر في عباراته التي |
|
هي السحر من طرف تزجّج حاجبه |
|
تصدى إلى نيل المعالي فنالها |
|
على رغم من بالحقد ظل يراقبه |
|
به اللغة الفصحى تفاخر غيرها |
|
لما أنه فيها تسامت مراتبه |
|
لقد كنت قبلا بالسماع أوده |
|
فها قد تبدت للعيون عجائبه |
|
فيا عين قرّي في لقاه فإنه |
|
لأزيد مما قد سمعت مناقبه |
__________________
(١) صدر البيت مختل الوزن ، ولعل الصواب : وكم بدر تمّ تحت فاحم جعده.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
