وكان يعاني حرفة الألاجة (١) تنسج له وتباع ، ولم يكن له وجه معيشة ولا وظيفة غير ذلك.
وله شعر ، فمن شعره الذي خدم به سيد المرسلين عاقدا للحلية الشريفة قوله :
|
يا أهيل النقا لقد همت وجدا |
|
في هواكم وقد جفا الجفن سهدا |
|
ما تناسيت للربوع بسلع |
|
سل من الركب من تناسيت عهدا |
|
كيف أنسى وفيكم من تسامى |
|
في سماء السماء فخرا ومجدا |
|
خاتم الرسل سيد الكون طه |
|
من غدا في شمائل الحسن فردا |
|
ذو جبين سما الهلال ووجه |
|
أخجل البدر بالبها إذ تبدى |
|
في أساريره سنا الشمس تجري |
|
من سناه اهتدى الذي ضل رشدا |
|
أهدب الجفن فوق خد أسيل |
|
أكحل العين بالنقوس مفدّى |
|
أفرق السن إن تبسم تلقى |
|
مثل حب الغمام والدر نضدا |
|
أزهر اللون أنفه كان أقنى |
|
بالقنا للعدا أباد وأردى |
|
شثن الكف للكراديس ضخم |
|
راحتاه جودا من البحر أندى |
|
ربعة كان إن مشى يتكفى |
|
رجل الشعر ليس سبطا وجعدا |
|
كان فخما مفخما يتلالا |
|
خافض الطرف أكثر الخلق حمدا |
|
بين كتفيه مثل بيض حمام |
|
خاتم الأنبياء للخلق مبدا |
|
ومغيث لمن أتى مستجيرا |
|
من ذنوب فاضت على البحر مدا |
|
وصريخ لمستريع خطوب |
|
قد توالت عليه عكسا وطردا |
|
ورؤوف بنا وأيضا رحيم |
|
كم حباني فضلا وللخير أسدى |
|
يا رسول الورى سميّك طه |
|
قد سعى في الهوى مكبا مجدا |
|
كلما كان يستعد لرشد |
|
أخرته القيود عما استعدا |
|
وهو قد حل في حماك وحاشا |
|
أن ينال المنيخ بالباب ردا |
|
وصلاة الإله في كل آن |
|
مع سلام إلى ضريحك يهدى |
|
وإلى الآل والصحاب جميعا |
|
ما سنا كوكب بأفق تبدى |
وله غير ذلك.
__________________
(١) تطلق الألاجة على ضرب من الحياكة المقلّمة. (من التركية).
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
