وله شعر حسن مطبوع انتهبته أيدي الضياع ولم يجمع ، ومن قصائده المشهورة التي يتغنى بها المغنون في حلب قوله :
|
لله من بالهوى بالصد أفتاها |
|
ومن على الصب بالهجران جرّاها |
|
أهل ترى علمت أني أبرّ بها |
|
أقسمت أن فؤادي ليس ينساها |
|
أو هل ترى تدري ما بالقلب من شجن |
|
كما درت مقلتي من لوعتي ماها |
|
وأنت يا طرفها لا تبق لي رمقا |
|
لا خير في مهجة الحب أبقاها |
|
تنهدت رحمة لما رأت سقمي |
|
خوفا لئلا أرى ما بين قتلاها |
|
فأثرت خمسها في صدرها عددا |
|
مثل العقيق على بلّور نهداها |
[هكذا]
|
لا عيب فيها سوى معسول ريقتها (١) |
|
مثل النبات (٢) فما قد كان أحلاها |
|
واصلت في شعرها ليل الوصال فلم |
|
أخش صباحا سوى ضاحي محياها |
|
بتنا جميعا بأثواب العفاف إلى |
|
أن قام داعي صلاة الفجر حياها |
|
ضمت إلى صدرها صدري تودعني |
|
ثم انثنت عن ضلوع ثم مثواها |
|
فقام ينشدها في الروض بلبله |
|
مذ غردت برخيم الصوت ضاهاها |
|
قالت أتخلص من حبي فقلت لها |
|
بمدح خاتم كل الأنبيا طاها |
|
لا تستطيع الورى تحصي مدائحه |
|
لو كان كل شعور الناس أفواها |
|
صلى عليه إله العرش ما صدحت |
|
قمرية إلفها بالبين أبكاها |
|
والآل والصحب والأتباع ما نشدت |
|
لله من بالهوى بالصد أفتاها |
وله مخمسا :
|
لم يبق في الدنيا مواخ |
|
زمن الرجا ولى وشاخ |
|
يا ناعيا زد في الصراخ |
|
خلت الرقاع من الرخاخ |
|
وتفرزنت فيها البيادق |
||
__________________
(١) في الأصل : ريقها.
(٢) أي مثل سكر النبات في شدة الحلاوة. وسكر النبات معروف وهو سكر يذاب ثم يجمد فتشتد حلاوته ، لكن النبات لا يفيد معنى الحلاوة لغة ليشبه به ، فالتعبير به مع قصد إفادة هذا المعنى الذي لا يظهر إلا بإقحام لفظ السكر بين المتضايفين لغة عامية مصطلح عليها في حلب.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
