عبد الله أفندي الجابري مفتيا ، ورسالة سماها «حسن السبك في صوم يوم الشك» في ورقتين أيضا ألفها سنة ١٢١٨ ، والمجموعة بخط أبي اليمن السيد محمد مهدي زاده كاتب الفتوى بحلب.
وأورد له في المجموعة المذكورة هذا الموشح الأندلسي وقد أحسن فيه وأجاد :
|
كيف يسلو من غدا جار الحمى |
|
ما له غير الظبا من مؤنس |
|
فهو يزداد ولوعا كلما |
|
مرحت تزهو بأبهى ملبس |
دور
|
رشأ يمزج هجرا بوصال |
|
حيث لا تدري دنا أو نفرا |
|
معرضا يبدو ولكن عن دلال |
|
ثم يأتي راحما معتذرا |
|
وإذا واصل أبدى للملال |
|
فتراه واصلا قد هجرا |
|
يبتغي للحب سفكا للدما |
|
وهو لا يرضى بقتل الأنفس |
|
حار أرباب الهوى فيه كما |
|
حارت العين بضوء القبس |
دور
|
عجبا للكاس يدنو نحو فيه |
|
أله يلثم أم منه ارتشف |
|
هل رأى قط مداما حل فيه |
|
أم لماه العذب بالراح اتصف |
|
قال صرف الراح لي لا أرتضيه |
|
ثم نادى كل من ذاق عرف |
|
إنما عندي الطلا ذاك اللمى |
|
وهو عذب ما به من دنس |
|
وله أشرب ما دمت وما |
|
أرتضي غير الشراب الأنفس |
دور
|
هذه الأغصان ما بين الرياض |
|
مذ رأت قدك خرّت سجّدا |
|
والأزاهير اكتست ثوب البياض |
|
من سنا وجهك لما أن بدا |
|
وللقياك سعى الماء وفاض |
|
وهزار الدوح شوقا غرّدا |
|
فانظر الطل حروفا رقما |
|
فوق أوراق الغصون الميّس |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
