البراعة ، أنهج حباك وأبهج مسعى ، ولا شك بأنه جمع فأوعى ، لا تقاس بند ومماثل ، وهل السّرحان مثل الأسد الباسل ، وقلت :
|
فما الجداول عند البحر منزلة |
|
وما الثوابت عند البدر صورتها |
لو تشوّفه المحبي لتمنى نفحة من طيب ورده ، أو رمقة العتبي لكساه من خلع القبول أفخر بروده ، كيف لا وهو عقد ثناء الأفاضل ، ومورد اجتناء المعارف والفضائل. وقلت :
|
أتلك روض نضير يانع الثمر |
|
أم سفر مدح بني الزهراء كالزهر |
|
أم بحر فضل خضم رائق بهج |
|
منضد دره لله من درر |
|
أم كاعب زانها لألاء طرتها |
|
فما لديها سناء الشمس والقمر |
|
أم شادن أغيد حاكى الجآذر وال |
|
مهاة لحظا لماه الرافي (١) السكر |
|
أم القلائد من نض الجمان أو ال |
|
عقيان في نحر ذات الدل والخفر |
|
أم الفرائد في زاهي العقود سنا |
|
يبدو بديع معانيها لذي النظر |
|
أم راح أنس تهادينا بنشوتها |
|
حتى نخال معانيها جنى الثمر |
|
أم نفحة من ثمام البيد عابقة |
|
تضوعت بشذا فواحها العطر |
|
أم عرف ريحانة الآداب منتشر |
|
ساد العبير بزاكي طيبه الغضر |
|
أم مطمح الواجد الولهان بان عن ال |
|
سحر الحلال فأمسى منتهى الوطر |
|
أم نشر عرف بشام الشام ضاع لها |
|
أريجه سحرا فاغنم شذا السحر |
|
بل قطف زهرة مدح من مديح بنى ال |
|
زهراء والأنجم الهادين للبشر |
|
كواكب في سما الإفضال مطلعها |
|
لا نوء فيهم لما أبقوا من الأثر |
|
قد خلد الله ذكراهم بكل ثنا |
|
معطر كعرار المعهد النضر |
|
مزين صفحات للطروس كما از |
|
دانت بتمداحهم وصفا أولو الفكر |
|
فكيف لا وهم الزهر الكواكب من |
|
يفد حماهم يوافي أعظم الوزر |
|
فيا رعى الله أوقاتا بهم حسنت |
|
يحوي سناها بديع الحسن والصور |
|
وأن يديم لنا مولى رفيع ذرى |
|
يجل ذكرا عن الترديد والصدر |
__________________
(١) هكذا في الأصل.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
