مما قلته في الاقتباس المتقدم :
|
طارحت ظبي كناس |
|
يبدي من اللفظ سحرا |
|
فقلت أي مليك |
|
يعتاد خمرا وأمرا |
|
فقال ذلك طرفي |
|
أحداقه النجل سكرى |
|
وفي الملاح أمير |
|
يصول باللحظ قهرا |
|
أليس منصب حسني |
|
يزري بمنصب كسرى |
|
أليس أهل المعالي |
|
من تحت حكمي قسرا |
|
ولا أقول اغترارا |
|
أليس لي ملك مصرا |
وقلت أيضا :
|
يا للنهى من غزال |
|
غزا بلحظيه قسرا |
|
مليك حسن مطاع |
|
في الحب نهيا وأمرا |
|
ومصره بيت قلبي |
|
وصاحب البيت أدرى |
|
فانظر إلينا أيا ذا ال |
|
غزال ما دمت بدرا |
|
واحذر صروف الليالي |
|
إذ يطلع البدر فجرا |
|
فقال إن مقامي |
|
يحاول الأسد قهرا |
|
لا بدع إن تهت عجبا |
|
أليس لي ملك مصرا |
وممن اقتبس هذا السناء ، واستنار بالمحجة الغراء ، السيد محمد طالب جلبي البكفالوني حافظ الكلام القديم ، وحائز الخلق الكريم ، من يطرب الأسماع بلفظه ، ويخلب الألباب بوعظه ، إذا صعد على منبره خطيبا ، فيالله طيبا ضمخ طيبا ، ينظم فن الشعر برويته ، ويزن حسن الكلام بسجيته ، أريحته أريحية الكرماء ، وألمعيته ألمعية الأذكياء. فمما نظم من كلامه ، وأملى من غرامه ، قوله :
|
عزيز قلبي ترفق |
|
فأنت بالرفق أحرى |
|
دع عنك كل خليل |
|
يخل بالذات قدرا |
|
واحذر تردّى بكبر |
|
واخلص إلى الله شكرا |
|
كم من مليك تغالى |
|
فنال في ذاك قهرا |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
