وباد. وقال الغزالي طاب ثراه : من لا معرفة له بالهيئة فهو عنين في معرفة الله ، مع التفاتة إلى الموسقيريّ والأصول ، وجمع شتاب الشعب والأصول. فلله دره ما ألطف مذاقه ، وأهنأ للنفوس الأبية وفاقه. ومن الواجب على كل رئيس ، أن يصله بابن الحسن في مقالة ابن إدريس. ومقامه في فن الأدب صعب المرتقى ، وبيانه من خالص العربية منتقى ، يجمع إلى الحكمة حكمة شاردة ، ويثني إلى الفائدة فائدة زائدة ، فينطق لسانه بالقول الأحق ، وأحسن بيت أن يقال لمنشده صدق ، ومن ثم عز نظامه ، وزاده مجده واحترامه ، وينبىء عن جنى الشجرة الواحدة من ثمرها ، وعن نفاسة القلادة الشذرة من دررها. وهذه أبياته الأبيات ، وعروباته العربيات :
|
بدا فأخجل بدرا |
|
بدري وبالغصن أزرى |
|
وعنبر الخال يزكو |
|
بورد خديه نشرا |
|
وغنج لحظيه أضحى |
|
يعلم الناس سحرا |
|
ما رق قلبا لصب |
|
لكنه رق خصرا |
|
فقلت مولاي رفقا |
|
بمغرم فيك مغرى |
|
ملكت مصر فؤادي |
|
وفيه شيدت قصرا |
|
فقال شأني عزيز |
|
أليس لي ملك مصرا |
وهذه أيضا :
|
بدر الكمال له في |
|
منازل السعد مسرى |
|
وقد سما في ارتفاع |
|
سما المحاسن قدرا |
|
فقلت والقد منه |
|
يهتز ميلا وكسرا |
|
يا مالكا مصر قلبي |
|
طولا وعرضا وقطرا |
|
قد صرت حاسب وقتي |
|
في الحب جبرا وجذرا |
|
أدعى لساعات وصل |
|
لديك صبحا وعصرا |
|
فقال سمتي بعيد |
|
أليس لي ملك مصرا |
ومنهم صالح العصر والأوان ، سلطان الفضل وابن سلطان ، فاضل حرفته ملازمة العلماء الكرام ، وصنعته مجالسة الصلحاء العظام ، ودأبه نشر العلم والتقرير ، وهمته ضبط
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
