الغرض من ديوانه : قوله من قصيدة في أبي جعفر الوقّشي وزير ابن همشك (١) : [الكامل]
|
لمحلّك التّرفيع والتعظيم |
|
ولوجهك التقديس والتكريم |
|
ولراحتيك الحمد في أرزاقنا |
|
والرزق أجمع منهما مقسوم |
|
يا منعما تطوى البلاد هباته |
|
ومن الهبات مسافر ومقيم |
|
إيه ولو بعض الحديث عن التي |
|
حيّا بها ربعي أجشّ هزيم |
|
قد زارني فسقيت من وسميّه |
|
فوق الذي أروي به وأسيم |
|
سرت الجياد به إليّ وفتية |
|
سفروا فقلت أهلّة ونجوم |
|
نعماء جدت بها إن لم نلتقي |
|
فيمن يدندن حولها ويحوم |
|
وأعزّ من سقيا الحيا من لم يبت |
|
في الحيّ يرقب برقه ويشيم |
|
ولقد أضنّ على الحيا بسؤاله |
|
والجوّ أغبر والمراد هشيم |
|
وإن استحبّ القطر سقيا موضعي |
|
فمكان مثلي عنده معلوم |
|
لما أدرت إلى صنيعك ناظري |
|
فرأيت ما أوليت فهو عميم |
|
قلّدت جيد الشكر من تلك الحلى |
|
ما شاءه المنثور والمنظوم |
|
وأشرت قدّامي كأني لاثم |
|
وكأن كفّك ذلك الملثوم |
|
يا مفضلا سدك السخاء بماله |
|
حتّام تبذل والزمان لئيم |
|
تتلوّن الدنيا ورأيك في العلا |
|
والحمد دأبك والكريم كريم |
|
ومن المتمّم في الزمان صنيعة |
|
إلا كريم شأنه التّتميم |
|
مثل الوزير الوقشيّ ومثله |
|
دون امتراء في الورى معدوم |
|
رجل يدوس النيّرات بنعله |
|
قدم ثبوت في العلا وأروم |
|
وصل البيان به المدى فكلامه |
|
سهل يشقّ وغامض مفهوم |
|
من معشر والاهم في سلكه |
|
نسب صريح في العلاء صميم |
|
قوم على كتف الزمان لبوسهم |
|
ثوب بحسن فعالهم موسوم |
|
آثارهم في الحادثين حديثة |
|
وفخارهم في الأقدمين قديم |
|
لو لم يعدوّا من دعائم بيتهم |
|
رمح السّماك لخانه التقويم |
|
ماتوا ولكن لم يمت بك فخرهم |
|
فالمجد حيّ والعظام رميم |
|
يا أحسد الدنيا وقد يغني بها |
|
عن كنية واسم العظيم عظيم |
|
أجري حديثك ثم أعجب أنّه |
|
قول يقال وعرفه مشموم |
__________________
(١) الأبيات في ديوان الرصافي (ص ١٣١ ـ ١٣٤) والبيت الأول في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٩٧).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
