|
ظلّت ترقّ وظلّ النّزع يعطفها |
|
كما ترنّم نشوان به مرح |
|
وقد تألّق نصل السّهم مندفعا |
|
عنها فقل كوكب يرمى به قزح |
وقوله :
|
شبّوا ذبال الزّرق في يوم الوغى |
|
فأنار كلّ مذرب مصباحا |
|
سرج ترى الأرواح تطفي غيرها |
|
عبثا وهذي تطفىء الأرواحا |
وقوله :
|
نثر الورد بالخليج وقد درّ |
|
جه بالهبوب مرّ الرياح |
|
مثل درع الكميّ مزّقها الطّع |
|
ن فسالت بها دماء الجراح |
وقوله :
|
وكأنّ البرق في أرجائها |
|
أرسلت نقطا به قوس قزح |
وقوله : [الطويل]
|
وليل طرقت الخدر فيه وللدّجى |
|
عباب تراه بالكواكب مزبدا |
وقوله : [الكامل]
|
ذرني ونجدا لا حملت نجادي |
|
إن لم أخطّ صعيدها بصعادي |
|
وأخضخضنّ حشا الظلام إلى الدّمى |
|
وأصافحنّ سوالف الأجياد |
|
ولقد مررت على الكثيب فأرزمت |
|
إبلي ورجعّت الصهيل جيادي |
|
ما بين ساحات لهم ومعاهد |
|
سقيت من العبرات صوب عهاد |
|
ضربوا ببطن الواديين قبابهم |
|
بين الصوارم والقنا والمنآد (١) |
|
والورق تهتف حولهم طربا بهم |
|
في كل محنية ترنّم حادي (٢) |
|
يا بانة الوادي كفى حزنا بنا |
|
ألا نطارح غير بانة واد |
|
أين الظباء المشرئبّة بالضحى |
|
في منحناك وأين عهد سعاد |
|
وردوا ومن بيض المناهل أدمعي |
|
ونأوا وبعض الظاعنين فؤادي |
|
فسقتهم حيث التقت برحالهم |
|
هوج الركاب روائح وغوادي |
|
ينهلّ وابلها كما تنهلّ من |
|
يمنى أبي الفضل الكريم أيادي |
__________________
(١) في السفينة : المياد.
(٢) في السفينة : شادي.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
