في رؤية شمسه ، وشوّقني إلى غده ويومه ، بما ألاح لي من كرامة أمسه ، وكنت قد أخذت إلى مقامه العالي في الانتقال ، فأشار إشارة منشط ، وأسعف إسعاف مغتبط ، فبقيت متوقعا للفظه ، متأملا إلى ورود الالتفات ولو بلحظة : [الطويل]
|
فلو زارني من نحو أفقك بارق |
|
لهزّ جناحي طائرا نحوك الودّ |
وما على غير يدك الكريمة ، يكون من هذا المكان سراحي ، ولا أرجو من غير التفاتك أن يراش جناحي. فاجعلني ببال من اعتنائك ، فإني لم أوجّه وجهي إلى غير رجائك.
ومن شعره قوله : [الطويل]
|
تبسّم شيبي في عذارى منكّبا |
|
فقلت له يا ليت طرفي قد عمي |
|
فقال عجيب بغض من لاح طالعا |
|
كصبح ولم يظهر خلاف التبسم |
|
ولم يدر أنّ الليل والويل طيّه |
|
وهل هو إلا مثل رقم بأرقم |
|
تراني أهواه وقد صار من به |
|
أهيم إذا ما مرّ بي لم يسلّم |
١٨٦
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
