عالم جليل ، وزاهد مشهور ، في مدة الملثمين ، ومن مشهور شعره ـ وهو في صلة ابن بشكوال ـ قوله (١) : [البسيط]
|
سلو عن الشوق من أهوى فإنّهم |
|
أدنى إلى النّفس من وهمي ومن نفسي |
|
ما زلت مذ سكنوا قلبي أصون لهم |
|
لحظي وسمعي ونطقي إذ هم أنسي |
|
فمن رسولي إلى قلبي فيسألهم (٢) |
|
عن مشكل من سؤال الصبّ ملتبس |
|
حلّوا الفؤاد (٣) فما يندى ، ولو وطئوا |
|
صخرا لجاد بماء منه منبجس |
|
وفي الحشا نزلوا والوهم يجرحهم |
|
فكيف باتوا (٤) على أذكى من القبس |
|
لأنهضنّ من الدنيا (٥) بحبّهم |
|
لا بارك الله في زمن خانهم فنسي (٦) |
ومن الشعراء
٤٩٨ ـ أبو الحسين محمد بن سفر (٧)
شاعر المرية في عصره ، الذي يغني ما أنشده من شعره ، عن الإطناب في التنبيه على قدره ، فمن ذلك قوله (٨) : [الكامل]
|
لو أبصرت عيناك زورق فتية |
|
يبدي بهم لجّ (٩) السرور مراحه |
|
وقد استداروا تحت ظلّ شراعه |
|
كلّ يمدّ بكأس راح راحه |
|
لحسبته خوف العواصف طائرا |
|
مدّ الحنان على بنيه جناحه |
__________________
(١) الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٠١) والمطرب (ص ٩٠) ببعض الاختلاف عمّا هنا.
(٢) في النفح : ليسألهم.
(٣) في النفح : فؤادي.
(٤) في النفح : قرّوا.
(٥) في النفح : إلى حشري.
(٦) في النفح : ونسي.
(٧) انظر ترجمته في المقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٥٤) ونفح الطيب (ج ١ / ص ١٥٦) والوافي بالوفيات (ج ٣ / ص ١١٤) ، والرايات لابن سعيد (ص ٧٥).
(٨) الأبيات في الرايات (ص ٧٥).
(٩) في الرايات : لهم بهج.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
