|
لله فرسان غدت راياتهم |
|
مثل الطيور على عداك تخلّق |
|
والسّمر تنقط ما تسطّر بيضهم |
|
والنّقع يترب والدماء تخلّق (١) |
وقوله : [الكامل]
|
أفم الخليج أتذكرن بك ليلة |
|
أفنيت فيها من عفافي ما بقي |
|
والليل بحر مزبد بنجومه |
|
والسحب موج والهلال كزورق |
وقوله من قصيدة : [الطويل]
|
وهبت فؤادي للمباسم والحدق |
|
وحكّمت في جفني المدامع والأرق |
|
ولم أستطع إلا الوفاء لغادر |
|
ويا ليتني لمّا وفيت له رفق |
|
ومن أجله قد رقّ جسمي صبابة |
|
ويا ليته لما رآه عليه رقّ |
|
متى أشتكي فيض المدامع قال لي |
|
خلافك قد قاسى المدامع والحرق |
|
إذا لاح في المحمر فالبدر في الشّفق |
|
وإن لاح في المخضرّ فالغصن في الورق |
|
تحمّله أردافه فوق طاقة |
|
ومن هيف لو شاء بالخاتم انتطق |
|
فيا عاذلي فيما جنته لحاظه |
|
أتعذلني والسيف للعذل قد سبق |
وقوله : [الكامل]
|
قم سقّني شفق الشّمول بسحرة |
|
وكأنّما شفق الصباح شمول |
|
والبرق قضب والسحاب كتائب |
|
والقطر نبل والرعود طبول |
|
ولتعذر الأنهار في تدريعها |
|
وكذلك الأغصان حين تميل |
وقوله : [البسيط]
|
أدر كؤوسك إنّ الأفق في عرس |
|
وحسبنا أنت ترعى حسنك المقل |
|
البرق كفّ خضيب والحيا درر |
|
والأفق يجلى وطرف الصبح مكتحل |
وقوله :
|
دع اللحظ يسرح بورد الخجل |
|
فقد منعته سيوف المقل |
ومنها :
|
فكم أغصن قد نعمنا بها |
|
ومن بعد ذلك عادت أسل |
__________________
(١) النقع : الغبار ، تخلّق : تصبّغ بالخلوق وهو ضرب من الصليب. لسان العرب.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
