ومن شعره قوله : [الطويل]
|
أبى لي ذاك اللحظ أن أعرف الصّبرا |
|
فأبديت أشجاني ولم أكتم السّرّا |
|
وبتّ كما شاء الغرام مسهّدا |
|
ولي مقلة عبرى ، ولي مهجة حرّى |
|
ولاموا على أن أرقب النجم حائرا |
|
وما ذاك إلا أن فقدت بك البدرا |
ومن نثره : كتبت أيها السيد الأعلى ، والقدح المعلّى ، عن شوق ينثر الدموع ، ووجد يقضّ الضلوع ، وودّ كالماء الزلال لا يزال صافيا ، وشكر من الأيام والليالي لا يبرح ضافيا : [البسيط]
|
وكيف أنسى أياد عندكم سلفت |
|
والدهر في نومه والسّعد يقظان |
٤٤٨ ـ الوزير أبو محمد عبد البرّ بن فرسان (١)
كان جليل القدر ، شهير الذكر ، خدم أبا الحسن علي بن غانية الميورقي الذي شهرت فتنته بإفريقية ، وحضر معه ومع أخيه يحيى بعده الوقائع الصعبة ، وضجر ، فكتب إلى يحيى (٢) : [الكامل]
|
امنن بتسريح عليّ فعلّه |
|
سبب الزّيارة للحطيم ويثرب |
|
ولئن تقوّل كاشح أنّ الهوى |
|
درست معالمه وأنكر مذهبي |
|
فمقالتي ما إن مللت وإنما |
|
عمري أبى حمل النّجاد بمنكبي (٣) |
|
وعجزت عن أن أستثير كمينها |
|
وأشقّ بالصّمصام صدر الموكب |
ومن نثره : ولما تلاقينا مع القوم الذين دعاهم شيطان الفتنة إلى أن يسجدوا للشّفار ويحملهم سيل المنة [إلى دار البوار] أقبلنا إقبال الرّيح العقيم ، ما تذر من شيء أنت عليه إلا جعلته كالرّميم ، فانجلت الحرب عن تمزيق الأعداء كلّ ممزّق ، وأبصرناهم كصرعى السكارى من مدام السيف ، وخفقت بنودنا وسعيهم أخفق.
__________________
(١) انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٥٤) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٦٨) وقد توفي سنة ٦١١ ه.
(٢) الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٥٥).
(٣) في النفح : ومنكبي.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
