|
تخيّر كاتبه كافرا |
|
ولو شاء كان من المسلمين |
|
فعزّ اليهود به وانتخوا |
|
وكانوا من العترة الأرذلين (١) |
فاشتهر هذا الشعر وثارت صنهاجة على اليهودي فقتلوه ، وعظم قدر أبي إسحاق. وفي ملازمته سكنى العقاب يقول :
|
ألفت حذار العقاب |
|
وعفت الموارد خوف الذّباب |
|
وأبغضت نفسي لعصيانها |
|
وعاقبتها بأشدّ العقاب |
|
فكم خدعتني على أنّني |
|
بصير بطرق الخطا والصواب |
|
فلست على الأمن من غدرها |
|
ولو حلفت لي بآي الكتاب |
وقوله :
|
قالوا ألا تستجيد بيتا |
|
تعجب من حسنه البيوت |
|
فقلت ما ذاكم صواب |
|
حفش كثير لمن يموت |
|
لو لا شتاء ولفح قيظ |
|
وخوف لصّ وحفظ قوت |
|
ونسوة يبتغين سترا |
|
بنيت بنيان عنكبوت |
وله ديوان ملآن من أشعار زهديّة ، ولأهل الأندلس غرام بحفظها.
__________________
(١) في الأعمال : وتاهوا وكانوا من الأرذلين.
١٠٧
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
