طاعته ، وأرض لكم ما عند الله ، فاتقوا الله أفضل ما تحاثّ عليه الصالحون ، وتداعوا إليه ، وتواصوا به ، واتقوا الله ما استطعتم ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون) (١).
وقال بشار بن برد لمحمد بن سليمان ، وكان جالسا في مجلسه : ركبت حماري فسقط في الطريق ميتا ، ولم أعرف سبب موته ، حتّى رأيته البارحة في المنام فسألته فقال (٢) :
|
سيدي خذ بي أتانا |
|
عند باب الأصبهاني |
|
سحرتني برقاها |
|
وثناياها الحسان |
|
وجيد الشيفران |
|
وبخدين أسيلين |
|
ولها أذن ذراع |
|
بذراع الشاهمان |
|
فبها متّ ولو عشت |
|
طال هواني |
فضحك محمّد بن سليمان ، وقال له : وما هما الشيفران يا أبا معاذ؟ فقال بشار : ومن يعرف غريب الحمار؟ فأمر له بحمار.
وقد ذكر صاحب الأغاني (٣) هذه القصة بالشكل الآتي :
جاء بشار بن برد يوما مغتّما ، فقيل له : ما بالك مغتّما؟ فقال : مات حماري ، فرأيته في منامي ، فقلت له : لم متّ؟ ألم أكن إليك محسنا؟ فقال :
|
سيدي خذ بي أتانا |
|
عند باب الأصبهاني |
|
يتمتني ببنان |
|
وبدلّ قد شجاني |
|
يتمتني يوم رحنا |
|
بثناياها الحسان |
|
وبغنج ودلال |
|
سلّ جسمي وبراني |
__________________
(١) الآبي ـ نثر الدرر. ج ١ / ٤٤٨ وأحمد زكي ـ جمهرة الخطب. ج ٣ / ٥٤.
(٢) الزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٤ / ٤٠٦.
(٣) أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ٣ / ٢٣١.
