|
بعدها نحنُ بالكرامة نَحظىٰ |
|
وهي تبقىٰ لنا بدونِ انقضاء |
|
ولقد قال لو قُتلتُ زهيرٌ |
|
ثم اُحييتُ يا أبا الأزكياء (١) |
|
هكذا ألفُ مرّة بي يجري |
|
وأنا مُذعِنٌ بِحُكم القضاء |
|
هان هذا عليَّ واللهُ يُنجي |
|
مِنكُمُ فتيةً كشُهبِ السماء |
|
وجميعُ الأصحابِ أَدْلَوا بقولٍ |
|
يُشبهُ البعضُ بعضَهُ بجلاء |
|
فجزاهم خَيراً وأثنىٰ عليهم |
|
بعدَ صدْقِ الولا بخيرِ ثنَاء |
موقف الحضرمي الصادق
|
وتراءىٰ الإخلاص بابن بشيرٍ |
|
وهو في مثلِ حالهِ المترائي (٢) |
|
حين أوحىٰ وكانَ بعضُ بنيه |
|
أخبروه عن أسره وهو نائي |
|
قائلاً ما وددتُ أنّيَ أبقىٰ |
|
وهو يُمسي فِيهم من الأسراء |
|
وأجابَ الحسينُ أنت بحلٍّ |
|
من ذمامي فاذهب لبذلِ الفداء |
|
قال واللهِ لَستُ أذهبُ عنكُم |
|
حين يَغدو في شدّةٍ أو رخاء |
|
قال هذي الثيابُ خُذها وارسل |
|
عنك للريّ صنوَهُ في الإخاء |
|
ساعياً بالفكاكِ وهي تُساوي |
|
ألفُ دينار ساعةَ الإفتداء |
|
وهو أوحىٰ لصحبه حين أبدىٰ |
|
غامضَ السرِّ مِنْ ضميرِ الخَفاء |
|
إنّكم تُقتلونَ حتىٰ رَضيعي |
|
وأنا في غدٍ بغيرِ امتراء |
__________________
(١) هو : زهير بن القين.
(٢) هو : محمد بن بشير الحضرمي.
