١٧ ـ للشيخ عبد الكريم آل زرع (١)
العبق الفواح
|
أليلة عاشوراء يا حلكاً شَبَّا |
|
حنينك أدرى من نهارك ما خبّا |
|
وما خبّأ الآتي صهاريج أدهُرٍ |
|
بساعَاتِه قد صبّ صاليَها صبّا |
|
بساعات ليلٍ صرَّم الوجدُ حينها |
|
يُناغي بها الولهان معشوقه حُبّا |
|
يُقضِّي بها صحبُ الحسين دجاهُمُ |
|
دَويّاً كمن يُحصي بجارحةٍ تعبى |
|
لقد بيّتوا في خاطر الخلدِ نيةً |
|
أضاءت دُجى التاريخ نافثةً شُهبا |
|
وقد قايضوا الأرواح بالخلد والظما |
|
برشف فرنْدٍ يحتسون به الصَّهبا |
|
فواعظمهم أنصار حَقٍّ توغّلوا |
|
إلى حِمِم الهيجاءِ واستنزفوا الصعبا |
|
فأكبْر بهم عزّاً وأكرمْ بهم تُقىً |
|
وأعظمْ بهم شُوساً وأنعمْ بهم صحبا |
|
بهم ظمأٌ لو بالجبال لهدَّها |
|
ولو بالصّخور الصُمِّ فتّتهّا تُربا |
|
عزائمُهمْ لو رامت الشمسَ بُلِّغت |
|
ولو رامت الأفلاك كانت لها تربا |
|
وأعيُنُهمْ لا يَسبر الفكرُ غورَها |
|
شُرودٌ بها قد حَيَّر الفِكرَ واللبّا |
__________________
(١) هو : الشاعر الشيخ عبد الكريم بن مبارك آل زرع ، ولد في تاروت ـ القطيف سنة ١٣٨١ ه ، يعمل حالياً في شركة ارامكو ، ولا يزال أيضاً يواصل دراسته الحوزوية في القطيف ، ومن نتاجه الأدبي القيّم ديوان شعر ( مخطوط ) أكثره في أهل البيت عليهمالسلام ، وهو أحد النشطين بالمشاركة في النوداي الأدبية والدينية.
