٤٢ ـ للسيد وائل الهندي (١)
ليلة الوجل
|
قِفْ حاسراً ودُرِ المطيةَ وارتجلْ |
|
في حقِّ من أدمى المدامعَ والمُقلْ |
|
واحلل هُنالك ما حَييتَ موفيّاً |
|
رُزءاً بكته المعصراتُ ولم يزلْ |
|
وذرِ القوافي تستدرّ بُحورَها |
|
بدمٍ يُسالُ مدى الزمان وما انبتلْ |
|
واخطب هُنالك في فيافي كربلا |
|
لا زال يفتُكُ سيفُ حُقدكِ لم يُكَلّْ |
|
أفلا علمتِ بأن ثقلَ محمدٍ |
|
بكِ قد أقرَّ ركابَه أمناً وحَلّْ |
|
أفهل ضيوفٌ مثلُ آلِ محمدٍ |
|
قَدِمُوا عليكِ ليستضيفُوا أو أجلْ |
|
مالي أراكِ وقد عَبستِ فجُعجَعتْ |
|
حرمُ الرسولِ فجودُ يُمناكِ الوَجلْ |
|
ما خلتُ ذكراهُم وقد سُدلَ الدُجى |
|
إلا وداجي الحزن في قلبي انسدلْ |
|
تالله لا أنسى العيالَ وزينباً |
|
وبكاءَها خلفَ الحسينِ وقد رحلْ |
|
أفلا يُهيجك يا حسين بكاؤنا |
|
أم حِرتَ بين إجابةٍ ولقا الأجلْ ؟؟ |
|
نادتك شرساءُ المنيةِ عاجلاً |
|
فأجبت صارخةَ النداءِ بلا وَجلْ |
|
أفلا ترى الأطفالَ ليلةَ عاشرٍ |
|
إذ غار في أحداقها ومضُ الأملْ |
__________________
(١) هو : الشاعر السيد وائل بن السيد هادي بن السيد حسين بن السيد باقر الهندي الشاعر الحسيني المعروف ، ولد سنة ١٣٩٤ ه في الكاظمية ـ العراق ، أكمل الاعدادية ، التحق بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة سنة ١٤١١ ه ، له مجموعة شعرية وله مشاركات في النوادي الأدبية والدينية.
