(٢)
ليلة الأسى والدموع
|
آهِ ، يا ليلة الأسى والدموعِ ، أطفئي
في دمِ الطفوف شموعي |
|
ودّعيني أعيش في ظلمة الحزن ، فعمري
شمسٌ بغير طلوعِ |
|
وانثري في عيوني الجمرَ وقّاداً ،
وخلّي اللهيب بين ضلوعي |
|
وامسحي بالسواد لون وجودي فلقد كفّنَ
الرمادُ ربيعي |
|
واحمليني لكربلاءَ خيالاً بجناحٍ من
عبرةٍ .. وخشوعِ |
|
حيث نحر الحسين ينتظر الماءَ ، ويهفو
لرأسهِ المقطوعِ |
|
وجراحاته تئنُّ ، فيبكي ألفُ كونٍ ،
على الصدى الموجوعِ |
|
والشفاهُ المخضّباتُ نجومٌ شاحباتٌ من
الظما والجوعِ |
|
وتمنّى « الفراتُ » لو طهّرتهُ قطرةٌ
من دماءِ نحر الرضيعِ |
|
يا عيوني أين البكاءُ ؟ ففيضي هذه
كربلا وهذا شفيعي |
|
هذه كربلا ... وهذي الخيولُ الجُرْدُ
تعدو على التريبِ الصريعِ |
|
هذه كربلا ... وهذا رسول الله يبكي في
ساعة التوديعِ |
|
|
جواد جميل ٢١ / ١١ / ١٤١٦ ه |
٢٤٣
