(٢)
الليلة الآخِرة
|
عكفتْ تشحذُ للموتِ النصالا |
|
أو تهزُّ الليلَ ذكراً وابتهالا |
|
فتيةٌ ناداهمُ ربُّهُم |
|
أقدِموا ، فاستسهلوا الاُخرىٰ منالا |
|
ومضوا عن هذه الدنيا عُجالىٰ |
|
وسرَوا للخُلدِ يبغونَ الوِصالا |
|
بسَمَ المجدُ لهم فابتسموا |
|
وإلىٰ أسيافهمْ مالوُا فَمالا |
|
وارتدَوا من عدَّةِ الحربِ هُدىً |
|
ووفاءً ومُروءاتٍ ثِقالا |
|
جَنَّهُمْ في الطفِّ ليلٌ وهُمُ |
|
بالحسينِ الطُهرِ قد جَنُّوا خَبالا |
|
فاشهدي يا ليلة الضوء هوىً |
|
نضراً يبتكر الرؤيا جمالا |
* * *
|
يا مساءً لم يلُحْ في أفْقهِ |
|
غيرُ وجهِ اللهِ ، والسبطِ ـ تعالىٰ
ـ ! |
|
ترقبُ الفجرَ به أمنيةٌ |
|
حُرَّةٌ لم تُلقِ للرَّهبةِ بالا |
|
رغبتْ أن تشهد الفتحَ غداً |
|
بدمٍ ما سالَ بل صالَ وجالا ! |
|
فأعدَّتْ للِقاهُ صَبرَها |
|
ونفوساً أنِفَتْ تهوىٰ الضلالا |
|
وتمدّ اليدَ للطاغي وقد |
|
عاثَ بالدين حراماً وحلالا |
|
ترِبَتْ كفُّ أبيهِ .. ليتَهُ |
|
نَصبَ القردَ أميراً .. واستقالا ! |
