٨ ـ للشاعر الأستاذ جواد جميل (١)
(١)
ودعيني
|
ودّعيني ففي غدٍ يشرب السيفُ وريدي
ويحفرُ القلبَ نصلُ |
|
وغداً تذعرين حين ترين الخيلَ في
وجهها جنونٌ وقتلُ |
|
وغداً تحملين أشلائيَ الحمراء غِمداً
لألف سيفٍ يُسلُّ |
|
وغداً تُنهب الخيامُ وخلفَ النارِ
تبكي النسا ويهربُ طفلُ |
|
وغداً لا يَظلُّ من يوم عاشوراء إلاّ
جراحنا ... والرملُ |
|
هاهنا تصرخ الرؤوس الخضيبات ويبكي على
صداها النخلُ |
|
وترضُّ الخيولُ صدري فيبكي النهرُ في
صمته وتبكي الخيلُ |
|
آهِ يا زينبَ البطولةِ خلّي الصبرَ
رمحاً على خيامكِ يعلو |
|
ودعي الدمعَ جمرةً ولهيباً من كُوى
الغيب كلُّ آنٍ يَطلُّ |
|
فطريقُ الخلودِ صعبٌ وفيه يفتحُ
المرءُ جُرحَهُ أو يذلُّ |
|
|
جواد جميل الأحد ٢٧ شوال ١٤١٦ ه ق |
__________________
(١) هو : الشاعر الأستاذ جواد جميل ، ولد سنة ١٣٧٣ ه في سوق الشيوخ إحدى مدن العراق الجنوبية ، تخرج من كلية الهندسة سنة ١٣٩٥ ه ، وحاز على البكالوريوس فيها ، ومن نتاجه الأدبي الحسين عليهالسلام لغة ثانية وله مجاميع شعرية اُخرى ، وله مساهمة فعالة في النوادي الأدبية والثقافية.
