٣٤ ـ للشاعر الأستاذ محمد الشويلي (١)
ليلة عاشوراء أعراس الدم
|
قِدُ الحرف وسط الليلِ يقتحم القدرْ |
|
فقلبُ المنايا من لغاك سينتحرْ |
|
تناغيك أمواج الأعاصير في غدٍ |
|
تعدُّ لها المهر الجريح لتنتصر |
|
تُرى ليلَ عاشوراء عرسَ منابرٍ |
|
تمشّىٰ بها صحوُ الضمير فما عثر |
|
قُمَيْرٌ يناغي النجم وهي تحوطه |
|
تفدّيه إن ألوىٰ بجانبه الخطر |
|
ومن كلّ نجمٍ ينزف الضوءُ أحمراً |
|
تُضاءُ بها الأكوان ، تُفتتنُ العصر |
|
فيا ليلة العشاق كان دويّهم |
|
تخرُّ له الدنيا ويستسلم القدر |
|
يمدُ الدجى فوق الرمال مخاوفاً |
|
فتنكسر الصحراء والعزمُ معتمّر |
|
وأنت فمٌ قد جلل الكونَ رفضُه |
|
وأنفٌ شموخُ فرّعتْ كبرَهُ مضر |
|
فتعلنُ أن الموت غايتك التي |
|
سَتُسعَدُ فيها والحياةُ لمن قُهر |
|
وينثالُ كلٌّ يستبيحُ وجودَهُ |
|
فداءً لظل الله والأضلع الطهر |
|
صمودٌ له التاريخ يندى جبينه |
|
ويرقى على عين الزمان فيُختصر |
|
ستبصر عند الأفق شرذمةً سعت |
|
لتغتالَ ضَوء الشمس أو تطفئ القمر |
|
وسوف تمدُّ الطرفَ نشوانَ والوغىٰ |
|
كغابات خوفٍ والاسنّةُ كالشجر |
__________________
(١) هو : الشاعر الأستاذ محمد الشويلي ولد سنة ١٣٨٧ ه في بغداد ، تخرج من معهد التكنولوجيا ، له مشاركات في الملتقيات الأدبية والدينية ، وله ديوان شعر ( مخطوط ).
