|
وشبَّهته كسرى وقد كان مثله |
|
شبيهاً بكسرى هديه وضرائبه |
إلى كلمات آخرين محكمات وأُخر متشابهات ، يشبه بعضها بعضاً.
إنّ في هذا المأزق الحرج لا بدّ لنا من ركوب إحدى الصعبتين ، والحكم هو الفطرة السليمة مهما دار الأمر بين تخطئة إنسان واحد محتفّ بالأحداث ، وبين تضليل آلاف مؤلّفة فيهم الأئمّة والعلماء والحكماء والصالحون وقد ورد في فضلهم ما ورد كما نرتئيه نحن ، أو أنّ كلهم عدول يُحتجّ بأقوالهم وأفعالهم كما يحسبه أهل السنّة ، وإن كان في البين اجتهاد كما يحسبونه في أمثال المقام فهو في الطرفين ، والتحكّم بإصابة إنسان واحد وخطأ تلك الأُمّة الكبيرة في اجتهادها ، تهوّر بحت ، وتمحّل لا يُصار إليه (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (١).
__________________
(١) المائدة : ٤٢.
٣٠٠
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٩ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2018_al-ghadir-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

