|
ففيم يعرِّضني بالخمولِ |
|
مولىً به نِلْتُ أعلى الرتَبْ |
|
وكان عتيداً لَدَيَّ الجوابُ |
|
ولكن لهيْبَتِهِ لم أُجبْ |
|
أتنكرُ أنّي شكوتُ الزمانَ |
|
وأنّي عتبتُكَ فيمن عَتَبْ |
|
وإلاّ رجعتَ فَأَعْتَبْتَني |
|
وَصيّرتَ لي ولقومي الغَلَبْ (١) |
|
فلا تنسبنّ إليّ الخمولَ |
|
أقمتُ عليكَ فلم أغتربْ |
|
وأصبحتُ منكَ فإن كان فضلٌ |
|
وإن كان نقصٌ فأنتَ السبَبْ |
|
وإنّ خراسانَ إن أنكرَتْ |
|
عُلاي فقد عَرَفَتها حَلَبْ |
|
ومن أين ينكرني الأبعدونَ |
|
أمِن نقصِ جدٍّ أمِن نقصِ أبْ |
|
ألست وإيّاك من أسرةٍ |
|
وبيني وبينك عرق النسبْ |
|
ودارٌ تناسَبُ فيها الكرامُ |
|
وتربيَةٌ ومحلٌّ أشِبْ (٢) |
|
ونفسٌ تَكبّرُ إلاّ عليكَ |
|
وترغبُ إلاّك عمّن رغبْ |
|
فلا تَعْدِلَنّ فداك ابنُ عمِّكَ |
|
لا بل غلامُك عمّا يجبْ |
|
وأنصفْ فتاك فإنصافُهُ |
|
من الفضلِ والشرفِ المُكْتَسَبْ |
|
أكنتَ (٣) الحبيبَ وكنتَ القريبَ |
|
لياليَ أدعوكَ من عن كَثَبْ |
|
فلمّا بَعُدْتُ بَدَتْ جفوةٌ |
|
ولاحَ من الأمر ما لا أحبْ |
|
فلو لم أكن بكَ ذا خبرةٍ |
|
لَقلْتُ صديقُكَ مَن لم يَغِبْ |
وكتب إليه أيضاً (٤) :
|
زماني كلّه غَضَبٌ وعَتْبُ |
|
وأنتَ عليَّ والأيّامُ إلبُ (٥) |
__________________
(١) في الديوان : ولقولي الغلب.
(٢) الأشِب : الحصين.
(٣) في الديوان : وكنتَ.
(٤) ديوان أبي فراس : ص ٣١.
(٥) تألبَّ : اجتمع ، والإلب : المجتمعون.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٣ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2001_al-ghadir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

