١٣ ـ
ابن الرومي
المتوفّى (٢٨٣)
|
يا هندُ لم أعشق ومثليَ لا يرى |
|
عشقَ النساء ديانةً وتحرُّجا |
|
لكنّ حبّي للوصيّ مخيّمٌ |
|
في الصدر يسرحُ في الفؤاد تولّجا |
|
فهو السراجُ المستنيرُ ومن بهِ |
|
سببُ النجاةِ من العذاب لمن نجا |
|
وإذا تركتُ له المحبّة لم أجدْ |
|
يومَ القيامةِ من ذنوبي مَخرجا |
|
قل لي أأتركُ مستقيمَ طريقِهِ |
|
جهلاً وأتّبعُ الطريقَ الأعوجا |
|
وأراهُ كالتّبرِ المُصفّى جوهراً |
|
وأرى سواه لناقديهِ مبهرجا |
|
ومَحِلُّهُ من كلِّ فضلٍ بيّنٌ |
|
عالٍ محلّ الشمسِ أو بدر الدجى |
|
قال النبيُّ له مقالاً لم يكنْ |
|
يوم الغديرِ لسامعيه مُمجمجا (١) |
|
من كنتُ مولاهُ فذا مولىً له |
|
مثلي وأصبحَ بالفَخارِ متوّجا |
|
وكذاك إذْ منعَ البتولَ جماعةً |
|
خطبوا وأكرمَهُ بها إذ زوّجا |
|
وله عجائبُ يومَ سارَ بجيشِهِ |
|
يبغي لقصرِ النهروانِ المخرجا |
|
رُدّت عليهِ الشمسُ بعد غروبِها |
|
بيضاءَ تلمعُ وقدةً وتأجُّجا (٢) |
الشاعر
أبو الحسن عليّ بن عبّاس بن جريج (٣) مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر
__________________
(١) مجمجَ الرجل في حديثه : لم يبيّنه.
(٢) مناقب ابن شهرآشوب : ١ / ٥٣١ طبع إيران [٣ / ٣٨]. (المؤلف)
(٣) كذا في فهرست النديم [ص ١٩٠] ، وتاريخ الخطيب [١٢ / ٢٣ رقم ٦٣٨٧] ، وكثيرا من المعاجم. وفي مروج الذهب : سريج [في الطبعة التي بين أيدينا ٤ / ٣٠١ : جريج]. وفي معجم المرزباني [ص ١٤٥] : جورجس. وفي تاريخ ابن خلّكان [٣ / ٣٥٨ رقم ٤٦٣] : قيل : جورجيس. وفي بعض المعاجم : جرجيس. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٣ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2001_al-ghadir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

