|
قِفْ في رسومِ المستجابِ |
|
ونادِ أكناف المصلّى |
|
فالجوسقِ الميمونِ فالس |
|
ـقياءِ فالنهرِ المُعلّى |
|
أُوْطِنْتُها زمنَ الصِّبا |
|
وجعلتُ مَنْبِجَ لي مَحِلاّ |
|
حُرِمَ الوقوفُ بها عليَ |
|
وكانَ قبلَ اليومِ حِلاّ |
|
حيث التفتُّ وجدتُ ماءً |
|
سائحاً وسكنتُ ظلاّ |
|
تزداد وادٍ غير قا |
|
صٍ منزلاً رحباً مُطلاّ (١) |
|
وتحلُّ بالجسرِ الجنان |
|
وتسكنُ الحِصنَ المعلّى |
|
تجلو عرائسَهُ لنا |
|
بالبِشْر جنْبَ العيشِ سهلا |
|
والماء يفصلُ بين زَهْ |
|
ـرِ الروضِ في الشطّين فصلا |
|
كبساط وشْيٍ جرّدتْ |
|
أيدي القيونِ (٢) عليه نَصْلا |
|
من كان سُرّ بما عرا |
|
ني فَلْيمُتْ ضُرّا وَهَزْلا |
|
لم أخلُ فيما نابَني |
|
من أن أُعزّ وأن أُحلاّ |
|
مثلي إذا لَقِيَ الأسا |
|
رَ فلن يُضامَ ولن يذلاّ |
|
رُعْتُ القلوبَ مَهابةً |
|
وملأتها نُبلاً وفضلا |
|
ما غضّ منّي حادثٌ |
|
والقَرْمُ قَرمٌ حيث حَلاّ |
|
أنّى حَلَلْتُ فإنّما |
|
يدعونيَ السيفُ المحلّى |
|
فَلَئِنْ خَلَصْتُ فإنّني |
|
غيظُ العِدى طفلاً وكهلا |
|
ما كنت إلاّ السيفَ زا |
|
دَ على صُروفِ الدهرِ صَقْلا |
|
ولئن قُتِلْتُ فإنَّما |
|
موتُ الكرامِ الصِّيدِ قَتْلا |
|
لا يَشْمتَنَّ بموتِنا |
|
إلاّ فتىً يفنى ويبلى |
|
يغترُّ بالدنيا الجهو |
|
لُ وليس في الدنيا مُمَلاّ |
__________________
(١) ورد هذا البيت في الديوان هكذا :
|
(تَرَ دار وادي عين قا |
|
صرَ منزلاً رحباً مطلاّ |
(٢) القيون : جمع قين ، وهو الحدّاد.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٣ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2001_al-ghadir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

