|
إذ قال من يشهَدُ بالغديرِ لي |
|
فبادَرَ السامعُ وهو قد نكصْ |
|
فقال أُنْسِيتُ فقال كاذبُ |
|
سوف ترى ما لا تُواريه القُمُصْ |
|
يا ابنَ أبي طالبِ يا من هو من |
|
خاتمِ الانبياءِ في الحكمةِ فُصْ |
|
فضلُكَ لا يُنكَرُ لكنّ الولا |
|
قد ساغَهُ بعضٌ وبعضٌ فيه غَصْ |
|
فذكرُهُ عند مُواليكَ شِفا |
|
وذكرُهُ عند مُعاديك غُصصْ |
|
كالطير بعضٌ في رياضٍ أزهرَتْ |
|
وابتسم الوردُ وبعضٌ في قفصْ |
وله في ذكر خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام وأنَّها له بنصّ حديث الغدير ، قوله :
|
قدّمتُ حيدرَ لي مولىً بتأميرِ |
|
لمّا علمتُ بتنقيبي وتنقيري |
|
إنّ الخلافةَ من بعد النبيِّ لهُ |
|
كانت بأمرٍ من الرحمن مقدورِ |
|
من قال أحمدُ في يوم الغدير له |
|
بالنقلِ في خبرٍ بالصدقِ مأثورِ |
|
قم يا عليُّ فكن بعدي لهم عَلَماً |
|
واسعد بمنقلبٍ في البعثِ محبورِ |
|
مولاهمُ أنتَ والموفي بأمرِهمُ |
|
نصٌّ بوحيٍ على الأفهام مسطورِ |
|
وذاك أنّ إلهَ العرش قال لهُ |
|
بلّغْ وكن عند أمري خيرَ مأمورِ |
|
فإن عَصَيْتَ ولم تفعل فإنّك ما |
|
بلّغتَ أمري ولم تصدع بتذكيري |
وله قوله يمدح أمير المؤمنين عليهالسلام ويذكر فرض ولائه بحديث الغدير :
|
دع الشناعاتِ أيّها الخُدَعَهْ (١) |
|
واركن إلى الحقِّ واغدُ متّبعَهْ |
|
من وحّدَ اللهَ أوّلاً وأبى |
|
إلاّ النبيَّ الأميَّ واتّبعَهْ |
|
من قال فيه النبيُّ كان مع ال |
|
حقِّ عليٌّ والحقُّ كان معَهْ |
|
من سلّ سيفَ الإلهِ بينهمُ |
|
سيفاً من النور ذو العُلى طَبَعَهْ |
|
من هزّم الجيش يومَ خيبرِهمْ |
|
وهزّ بابَ القموصِ فاقتلعَهْ |
|
من فَرَضَ المصطفى ولاهُ على ال |
|
خلقِ بيوم الغديرِ إذ رفعَهْ |
__________________
(١) الخُدَعة : الذي يخدع الناس كثيراً.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٣ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2001_al-ghadir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

