الملأ الصحابيّ تارةً ويقول : «إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة»؟
ولما ذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : «أوّلكم وارداً عليَّ الحوض ، أوّلكم إسلاماً : عليّ بن أبي طالب»؟
وكيف خفي هذا السرّ المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان ، فطفقوا يمدحونه عليهالسلام بهذه الأثارة ، كما يروى عن سلمان الفارسي ، أنس بن مالك ، زيد ابن أرقم ، عبد الله بن عبّاس ، عبد الله بن حجل ، هاشم بن عتبة ، مالك الأشتر ، عبد الله بن هاشم ، محمد بن أبي بكر ، عمرو بن الحمق ، أبي عمرة عديّ بن حاتم ، أبي رافع ، بُريدة ، جندب بن زهير ، وأمّ الخير بنت الحريش (١)؟
وهل القول بقلّة التفات النبيّ إلى عليّ يساعده القرآن الناطق بأنّه نفس النبيّ الطاهر؟ أو جعل مودّته أجر رسالته؟
أو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث الطير المشويّ ، الصحيح المرويّ في الصحاح والمسانيد : «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي»؟
أو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعائشة : «إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ ، وأكرمهم عليَّ ، فاعرفي له حقّه وأكرمي مثواه» (٢)؟
أو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أحبّ الناس إليّ من الرجال عليٌّ» (٣)؟
أو قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عليٌّ خير من أتركه بعدي» (٤)؟
__________________
(١) سيأتي في هذا الجزء نصّ كلماتهم. (المؤلف)
(٢) أخرجه الحافظ الخجندي كما في الرياض : ٢ / ١٦١ [٣ / ١٠٤] ، وذخائر العقبى : ص ٦٢. (المؤلف)
(٣) وفي لفظ : أحبّ أهلي. من حديث أسامة. (المؤلف)
(٤) مواقف الإيجي : ٣ / ٢٧٦ [ص ٤٠٩] ، مجمع الزوائد : ٩ / ١١٣. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٣ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2001_al-ghadir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

