وقال الكسائيّ : سَقَى بَطْنُه يَسقى سَقْياً.
قال شمر : السَّقْي : المصدر. والسَّقْي : الاسم ، وهو السَّلَى ، كما قالوا رَعْي ورِعى.
وقال أبو عبيدة : السّقْيُ : الماء الذي يكون في المَشيمَةِ يخرج على رأس الوَلَد.
وقال ابن السكيت : السَّقي : مصدَرُ سَقَيتُ سَقْياً ، والسِّقْي : الحظّ.
يقال : كم سِقْي أرضِك؟ أي : كم حظُّها مِن الشِّرْب.
وأنشد أبو عبيدٍ قول ابن رَوَاحة :
|
هُنالك لا أبالِي نخلَ سَقْيٍ |
ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُم الإتَاءُ |
قال : يقال : سَقيٌ وسِقْيٌ فالسَّقي بالفتح الفِعل ، والسّقْي بالكسر : الشِرْب.
وقال الليث : السَقِيُ هو البَرْدِيّ ، الواحدة سَقِية ، وهي لا يَفوتها الماءُ.
وقال امرؤ القيس :
وساقٍ كأُنْبوب السَّقِيِ المُذلَّلِ
قال بعضهم : أراد بالأُنبوب أنبوبَ القَصَب النَّابت بين ظَهْراني نَخل مَسْقيّ ، فكأنه قال : كأنبوب النخل السَّقِيِ ، أي : كقَصَب النخل ، أضافه إليه لأنّه نبتَ بين ظَهْرانيه وقيل السَقِيُ : البَرْديّ الناعم. وأصلُه العُنقُر ، يُشَبَّه به ساقُ الجارية.
ومنه قول العجاج :
|
على خَبَنْدَى قَصَبٍ مَمْكورِ |
كعُنْقُرات الحائر المَسْكُورِ |
وأخبرني المنذريُّ عن أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء : زَرْعٌ سِقيٌ ونخلٌ سِقيٌ للذي لا يعيش بالأعْذاءِ ، إنَّما يُسْقَى ، والسَّقْي : المَصدَر. ويقال : كم سِقْي أرضك؟ أي : كم شِربها.
وقال غيره : زرْعٌ مَسْقَوِيّ : إذا كان يُسْقى : إذا كان عِذْياً.
قال ذلك أبو عبيد ورواه في الحديث.
وأنكر أبو سعيد المسقويّ والمظمئيّ وقال : لا يعرف النحويّون هذا في النّسب.
أبو عبيد : أَسْقيت الرجلَ إسْقاءً : اغْتبتُه.
وقال ابن أحمر :
|
ولا عِلْمَ لِي ما نَوْطَةٌ مستكِنَّةٌ |
ولا أيُّ من عاديتُ أسقى سقائبا |
وقال شمر : لا أعرف قول أبي عبيد : أسقَى سِقائياً بمعنى اغتبتُه.
قال : وسمعتُ ابن الأعرابيّ يقول معناه : لا أدري مَن أوْعَى فيَّ الداء.
وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابيّ : يقال : سَقَى زيدٌ عَمْراً ، وأسْتَقاه : إذا اغتابَه غِيبةً خَبيثة.
وقال غيره : المُساقاة في النخيل والكُروم على الثّلث والرُّبُع وما أشبهه.
يقال : ساقَى فلانٌ فلاناً نخلَه أكْرَمَه : إذا
![تهذيب اللغة [ ج ٩ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1960_tahzib-allugha-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
