الحَذَف.
رقم : قال الليث : الرَّقْم والترقيم : تعجيم الكتاب : (كِتابٌ مَرْقُومٌ (٩)) [المطففين : ٩] ، أي : قد بُيّنَتْ حُروفه بعلاماتها من التنقيط.
قال : والتاجر يَرْقُم ثَوبَه بسِمَته.
والمرقوم من الدوابّ : الذي يكون على أَوظفته كَيَّاتٌ صغار ، فكلّ واحدةٍ منها رَقْمة ، ويُنْعَت بها الحمار الوحشيُّ لسوادٍ على قوائمه.
والرَّقَم : خَزٌّ موشَّى ، يقال : خَزُّ رَقْم ، كما يقال بُرْدُوشى.
والرقمتان : شِبه ظُفْرين في قوائم الدابَّة متقابلين.
والرَّقَمة : نبتٌ معروف يُشبه الكَرِش.
شمر عن ابن شميل : الأرقَمُ حيَّةٌ بين الحيّتين مُرقَّمٌ بحُمرة وسواد وكُدْرة وبُغْثة.
وقال الأصمعيّ : الأرقم من الحيّات الذي فيه سوادٌ وبياض.
وقال رجل لعمر : «مَثَلي كمثل الأرقم ، إن تقتُله ينقِم ، وإن تتركه يَلْقَم». وقال شمر : الأرقم من الحيّات : الذي يشبه الجانَّ في اتِّقاءِ الناس من قَتْله ، وهو مع ذلك من أضعف الحيّات وأقلّها غضباً ، لأنَ الأرقم والجانّ يُتَّقى في قتلهما من عُقوبة الجِنّ لمن قتلهما ، وهو قوله : «إِن يُقتل ينقِم» ، أي يثأر به.
وقال ابن حبيب : الأرقم أخبث الحيّات وأطلبها للناس.
وقال ابن المظفَّر : يقال للذكر [من الحيّات] أرقم ، ولا يقال للأنثى رَقْماء ، ولكنها رَقْشاء.
قال : والأرقم : إذا جعلتَه نَعْتاً. قلتَ أَرقَش ، وإنما الأرقم اسمُه.
والأراقم : قومٌ من ربيعة ، سُمُّوا الأراقم تشبيهاً لعيونهم بعيون الأراقم من الحيّات.
وقال الليث : التَّرقيم من كلام ديوان أهل الخَراج.
أبو عبيد عن الأصمعيّ : جاءَ فلانٌ بالرَقِم الرَّقْماء ، كقولهم : بالداهية الدَهْياء.
وأنشد :
تمرّسَ بي من حَيْنِهِ وأنَّا الرقِمْ
يريد الداهية.
وقال الفراء في قوله : (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) [الكهف : ٩].
قال : هو لوحُ رَصَاصٍ كُتبت فيه أنسابُهم وأسماؤهم ودِينُهم ومِمَّ هَرَبوا؟. وقيل : الرَّقيم : اسمُ القرية التي كانوا فيها.
وقيل : إنه اسم الجبل الذي فيه الكهف.
حدّثنا ابن هاجك عن علي بن جُحرِ عن شريك عن سماك بن حرب عن عِكرمة ، قال : سأل ابن عباسٍ كعباً عن الرّقيم ، قال : هي القرية خرجوا منها.
وقال أبو العباس في قوله جلّ وعزّ :
![تهذيب اللغة [ ج ٩ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1960_tahzib-allugha-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
